ترأس وزير المالية ياسين جابر اجتماع عمل خُصص لدرس سبل تعزيز التكامل الإقليمي في قطاعات النقل والتجارة والطاقة، بمشاركة وفد من البنك الدولي ضم مدير مكتب بيروت إنريكي بلانكو أرماس، وميرا مراد، وزينة الخوري، ويان تشاولي، ومحمد قمح، وغاييل سماحه، إضافة إلى مستشار رئيس الحكومة ساطع أرناؤوط.
وحضر الاجتماع رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، وعضوا المجلس لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، والمديرة العامة للجمارك غراسيا القزي، ومستشارو وزارة المالية العميد عبد المطلب الحناوي، وكلودين كركي، وزينة قاسم، وعباس طاهر.
وبحث المجتمعون في برنامج مساعدة فنية يهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي للبنان في قطاعات النقل والتجارة والطاقة، وتقييم الفرص المتاحة والإصلاحات اللازمة لدعم هذا التوجه.
وفي هذا السياق، عرض فريق البنك الدولي مقاربة العمل المقترحة، والتي تشمل دراسة أوضاع النقل والتجارة والطاقة والغاز الطبيعي والبنية التحتية النفطية والتحول الرقمي، بهدف تحديد الأولويات والاحتياجات المستقبلية.
وبعد الاجتماع، قال جابر: "كان اجتماعًا مخصصًا للبحث في دراسة يعدّها البنك الدولي بطلب من الحكومة اللبنانية حول كيفية تحسين التواصل والتبادل التجاري بين لبنان ومحيطه من الدول العربية".
وأشار إلى أن "هذا الموضوع يكتسب أهمية خاصة، لا سيما إزاء التطورات التي حصلت في الأيام الأخيرة، خصوصًا في ما خص مضيق هرمز وعدم تمكن العديد من الدول من التصدير، فبرزت الأهمية لناحية وجود تواصل بين دول شرق المتوسط والعمق العربي كسوريا والعراق والأردن".
وأضاف أن ذلك يأتي "في وقت أعادت فيه المملكة العربية السعودية، مشكورة، فتح مجال تصدير البضائع اللبنانية إلى الأسواق السعودية"، معتبرًا أن لبنان مدعو إلى القيام بدور في تحسين المعابر الحدودية لناحية الأداء، ووضع أجهزة حديثة كالماسحات الضوئية "السكانرز" لخلق رقابة مشددة على الصادرات.
ولفت إلى أهمية قيام تنسيق بين الجمارك اللبنانية والجمارك السعودية من خلال إجراءات صارمة تقضي بإرسال صور "السكانرز" عن محتوى المستوعبات من بضائع ومواد مصدّرة إلى الجمارك السعودية.
كما كشف جابر أن لبنان يقوم اليوم بدراسة حول كيفية الدخول في عملية إنشاء السكك الحديدية في طريق الحجاز ـ الأردن ـ سوريا ـ تركيا، والاتصال بها عبر إقامة نفق بين مرفأ بيروت والعمق اللبناني في البقاع، إضافة إلى مشاريع أخرى يسهم البنك الدولي في دراستها، من شأنها أن تنسق التواصل بين لبنان والدول المحيطة به لتسهيل التجارة وتبادل الطاقة واستجرار الكهرباء من الدول المجاورة، وإعادة تشغيل خطوط النفط لتصل إلى شواطئ المتوسط انطلاقًا من لبنان.
وأكد أن الدراسة ستكون شاملة وجاهزة في الأشهر القليلة المقبلة، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والجمارك ووزارات الأشغال والطاقة والاقتصاد والصناعة، لتكون دراسة متكاملة تنظر في اتفاقية التجارة بين لبنان والعالم، وكيفية تنشيطها مستقبلًا.
وردًا على عدد من الأسئلة، شدد جابر على أهمية عمل البنك الدولي في لبنان وسوريا والعراق ومنطقة الخليج، واطلاعه على المشاريع التي من المفيد أن تنشأ لتحسين التواصل، مؤكدًا العمل على أن يستعيد لبنان دوره كمركز فاعل في عملية الترانزيت وحركة التبادل بشكل رئيسي.
كما أكد أهمية الربط الإقليمي في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة، مع التشديد على ضرورة تطوير الموانئ والمعابر الحدودية، وتحديث الإدارة الجمركية، وتسريع التحول الرقمي بما يعزز موقع لبنان كمركز للتجارة والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن هذا الاجتماع يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين لبنان والبنك الدولي لدعم التكامل الإقليمي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وفي سياق منفصل، استقبل جابر وزير الاتصالات شارل الحاج، وبحث معه شؤونًا تتصل بمسائل مرتبطة بتطوير قطاع الاتصالات ودور وزارة المالية في هذا الشأن.

Social Plugin