الحبتور يواجه عناوين الإثارة: لا تصنعوا الخلافات من كلام مجتزأ



نشر رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، عبر حسابه على منصة "إكس"، موقفاً انتقد فيه طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام مع تصريحاته الأخيرة، مؤكداً أن اجتزاء الكلام من سياقه يسيء إلى الحقيقة ويشوّه المواقف.

وقال الحبتور: "من الأمور التي تؤسفني في بعض وسائل الإعلام اليوم أنها لم تعد تكتفي بنقل الخبر، بل أصبحت أحياناً تبحث عن الإثارة ولو على حساب الحقيقة".

وأضاف: "الإعلام رسالة ومسؤولية وأمانة. ودور الإعلامي الحقيقي ليس خلق الخلافات أو إثارة سوء الفهم أو تأليب طرف على طرف، بل نقل الصورة كاملة كما هي، وترك الناس يحكمون بأنفسهم".

وتابع الحبتور: "ومؤخراً، بعد إحدى المقابلات التي تحدثت فيها عن سوريا وعن عدد من القضايا الاقتصادية والاستثمارية، فوجئت ببعض العناوين التي اجتزأت كلمات أو عبارات من سياقها، وقدمتها بصورة لا تعكس ما قلته ولا ما قصدته. وكأن الهدف لم يعد إيصال الفكرة، بل صناعة عنوان مثير يجذب الانتباه ولو على حساب الدقة".

وأردف: "لقد تعلمت خلال مسيرتي الطويلة أن الكلمة قد تبني جسوراً، وقد تهدمها. وقد تشجع مستثمراً على دخول بلد ما، أو تدفعه إلى التردد والابتعاد عنه. ولذلك فإن المسؤولية الإعلامية تقتضي الدقة والإنصاف ونقل الصورة كاملة، لا اختيار بضع كلمات وإخراجها من سياقها".

وأوضح الحبتور: "وأود أن أوضح أن حديثي عن سوريا كان ولا يزال نابعاً من محبة صادقة لهذا البلد العزيز وشعبه الكريم. وقد أكدت مراراً إيماني بقدرات الشعب السوري وبالفرص التي يملكها الاقتصاد السوري، كما أن مجموعة الحبتور موجودة بالفعل في السوق السورية من خلال أنشطة ومبادرات مختلفة".

وأشار إلى أن "أما الحديث عن بعض المشاريع أو الفرص الاستثمارية، فكان حديثاً مهنياً طبيعياً يتعلق بآليات العمل وطبيعة المشاريع التي تتناسب مع رؤية المجموعة وطموحاتها، وليس كما حاول البعض تصويره أو تفسيره".

وشدد على أن "الحقيقة لا تحتاج إلى تجميل، لكنها أيضاً لا تستحق أن تُشوَّه أو أن تُقتطع منها أجزاء تخدم رواية معينة أو أجندة محددة".

وأضاف: "وأتمنى أن يبقى الإعلام منبراً للحقيقة والتوعية وبناء الثقة، لا وسيلة لإثارة الجدل أو صناعة الخلافات حيث لا خلاف. كما أرفض أن أكون، أو أن تُستخدم تصريحاتي، جزءاً من أي حملة تستهدف انتقاد حكومة أو جهة أو الإساءة إليها من خلال اجتزاء الكلام وإخراجه من سياقه الحقيقي".

وختم الحبتور: "فالكلمة أمانة، والأمانة مسؤولية، والمسؤولية تقتضي أن ننقل الحقيقة كاملة كما قيلت، لا كما يرغب البعض في تصويرها أو توظيفها".