نديم الجميّل يردّ على بري: كفى رهانًا على المجهول


ردّ عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميّل على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من اتفاق الإطار، معتبرًا أن الرهانات السياسية التي اعتُمدت على مدى العقود الماضية أسقطت فرصة تلو الأخرى، وكان اللبنانيون، بحسب قوله، هم من دفعوا الثمن.

وكتب الجميّل عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "دولة الرئيس، على مدى 4 عقود، أضعتم فرصة تلو الأخرى، وسقطت رهاناتكم تباعًا. من شعار تحرير القدس إلى الوعد بزوال إسرائيل، وكان اللبنانيون دائمًا من يدفع الثمن".

وأضاف متوجهًا إلى بري: "عشر مرات 17 أيار ولا هذا الاتفاق. ألم تكونوا أنتم من تفاخر بإسقاط اتفاق 17 أيار؟ واليوم، وبعد كل ما جرى، أصبحتم تترحمون عليه. وإذا استمررتم في الرهانات نفسها، فلن يطول الوقت حتى يأتي يوم تترحمون فيه على اتفاق الإطار أيضًا".

ودعا الجميّل إلى وقف ما وصفه بالرهان على المجهول، في وقت لا تزال بيوت الكثير من اللبنانيين مهدمة، وأهلهم يرزحون تحت أعباء الحرب والأزمات.

وتابع: "كفى التلويح بشبح الفتنة الداخلية، وأنتم تعلمون أكثر من غيركم أن بقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة بات أحد أبرز أسباب الفتنة، بل الفتنة بعينها".

واعتبر الجميّل أن بري، على مدى سنوات، أعطى أولوية لما سماه "الوحدة الشيعية"، وذهب بعيدًا في تغطية سلاح حزب الله، انطلاقًا من قناعة بأنها تحمي وجود الطائفة، ولو كانت هذه التغطية على حساب الدولة ومصلحة اللبنانيين، وتحديدًا الشيعة.

وأضاف: "أما اليوم، فقد تغيّرت المعادلة، وأصبحت حماية هذا الوجود تتطلب التمايز، والكفّ عن تغطية سلاح حزب الله ومغامراته، لأن البديل هو المزيد من الحروب والدمار، حتى آخر قرية، وآخر منزل، وآخر طريق".

ويأتي رد الجميّل في ظل تصاعد السجال الداخلي حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وما يرتبط به من ترتيبات أمنية وسياسية، ولا سيما في الجنوب، حيث ينقسم المشهد بين من يراه فرصة لاستعادة سلطة الدولة ووقف الحرب، ومن يعتبره اتفاقًا غير متوازن يهدد بفتح أزمة داخلية جديدة.

ويعيد هذا السجال إلى الواجهة ذاكرة اتفاق 17 أيار، الذي ما زال يشكل مرجعًا سياسيًا حساسًا في النقاش اللبناني حول أي تفاهم مع إسرائيل، خصوصًا عندما يتصل الأمر بالسيادة، والانسحاب، وحصر السلاح بيد الدولة، ودور المؤسسات الشرعية في إدارة القرار الوطني.

وبين موقف بري الرافض لاتفاق الإطار ورد الجميّل الداعي إلى الخروج من منطق الرهانات السابقة، تبدو البلاد أمام مواجهة سياسية مفتوحة، عنوانها الأساسي: هل يكون الاتفاق مدخلًا لاستعادة الدولة، أم سببًا إضافيًا لانقسام داخلي أعمق؟



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا