جنوب لبنان يرهق الجيش الإسرائ..يلي... وإجازات عاجلة للجنود المنهكين



في مؤشر جديد إلى حجم الضغط الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، كشفت تقارير عبرية أن قيادة الجيش تدرس خفض حجم القوات في جنوب لبنان، وإدخال وحدات خاصة إلى مناطق عمل معقدة، في ظل ما وُصف بـ"العبء والتآكل" داخل القوات النظامية والاحتياطية.

وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" العبري، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد، على خلفية وقف إطلاق النار مع حزب الله، لتقليص القوات ودمج وحدات خاصة في جنوب لبنان.

وخلال نقاشين عقدهما في الأسبوع الأخير، بشأن ملف القوى البشرية في جنوب لبنان تحديدًا وفي الجبهات المختلفة عمومًا، وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بالسماح لطواقم القتال اللوائية بالتقاط الأنفاس عبر إجازات، وتسريع العودة إلى التدريبات، والعمل على إعادة مستويات الجهوزية والكفاءة التي تآكلت بسبب الحرب.

وبحسب التقرير، طُرحت أخيرًا مسألة القوى البشرية، خصوصًا من جانب قادة كبار في القوات البرية، نقلوا رسائل عن تآكل متزايد في صفوف القوات النظامية وقوات الاحتياط.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله: "قادة الكتائب والألوية منشغلون بتنفيذ الأوامر وطلب المزيد من المهمات، المهم ألا يكونوا ثابتين، لكننا نفهم أنهم مضطرون إلى خفض الوتيرة". وأضاف: "العبء والتآكل لا يمكن تصورهما، وخصوصًا في لبنان. يجب استغلال واقع وقف إطلاق النار للسماح لهم بالراحة بشكل أو بآخر، بهدف تنفيذ تبديل أسرع ولمدد أطول، ولا يمكن القيام بذلك من دون تحمّل مخاطر".

وأرفق التقرير صورة لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، خلال حزيران 2026، منسوبة إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أن أحد المسارات التي يدرسها رئيس الأركان يتمثل في زيادة دمج الوحدات الخاصة في مناطق العمليات المعقدة. ونقل عن جهات عسكرية قولها إن "الأمر يتعلق بقوات عالية النوعية جدًا، والعبء عليها لا يشبه بأي شكل العبء الواقع على الكتائب والسرايا، لكنها قادرة، لأسباب متعددة، على حماية مساحات أوسع".

ولفتت هذه الجهات إلى أن الخطة عُرضت على رئيس الأركان، لكنه لم يوافق عليها بعد.

وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي التحذير من أن جدول القوى البشرية لديه سيصل إلى خط أحمر مع بداية عام 2027، إذا لم يتم تمديد الخدمة النظامية واتخاذ قرار بإنشاء لواء مقاتلين من الحريديم بموجب قانون التجنيد.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الوضع الحالي سيؤدي إلى إغلاق وحدات نظامية إذا لم يطرأ تغيير.

وبين الحاجة إلى إراحة القوات والبحث عن بدائل نوعية في جنوب لبنان، يعكس التقرير أن وقف إطلاق النار لا يُقرأ في إسرائيل فقط كهدنة ميدانية، بل كفرصة لإعادة ترتيب جيش أنهكته الحرب قبل أن تفرض الجبهة الشمالية كلفتها التالية.