تجمّع عدد من الطلاب من مناطق مختلفة من لبنان في ساحة رياض الصلح في بيروت، في اعتصام طالبوا خلاله بإنصافهم في ما يتعلق بالعدالة التربوية، على خلفية الظروف الاستثنائية التي مرّ بها طلاب الجنوب والبقاع ومناطق أخرى جرّاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
ورفع المشاركون صوتهم مطالبين وزيرة التربية ريما كرامي باتخاذ قرار يراعي الفروقات بين الطلاب الذين تمكنوا من متابعة عامهم الدراسي بشكل طبيعي في مناطق اعتُبرت آمنة، وبين طلاب تعرّضوا لظروف قاسية حالت دون انتظامهم في الدراسة، سواء نتيجة النزوح أو فقدان الأحبة أو الدمار الذي لحق بمنازلهم وبيئتهم التعليمية.
وأشار عدد من الطلاب إلى أنهم تواصلوا مع نواب وشخصيات سياسية، من بينهم نواب في كتل مختلفة، مؤكدين أنهم لاقوا تجاوبًا إيجابيًا ولم يُقابلوا بأي رفض لمطالبهم، مع وعود بالعمل على إيجاد حل توافقي يراعي أوضاع جميع الطلاب.
ومن جهات أخرى، شدّد طلاب من بعلبك والجنوب وصور على أن ما عاشوه خلال فترة الحرب لم يكن مجرد تأثيرات أمنية، بل انعكاسات نفسية وتربوية عميقة أثّرت على قدرتهم على متابعة الدراسة، لافتين إلى أن أولويتهم خلال تلك الفترة كانت النجاة لا التحصيل العلمي.
وطالب المحتجون بإصدار إفادات أو اتخاذ قرار تربوي عادل يضمن المساواة بين الطلاب، معتبرين أن الحديث عن إصلاح تربوي أو تطوير مناهج يجب أن يسبق بمعالجة الواقع الاستثنائي الذي فرضته الحرب، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو ضغوط خارجية.
كما اعتبر بعض الطلاب أن أي قرارات لا تراعي هذه الظروف لن تكون مبنية على أسس واقعية أو إحصاءات دقيقة، داعين إلى مقاربة إنسانية وتربوية تحفظ حقوق جميع المتعلمين في لبنان وتؤمّن العدالة التربوية المنشودة.
وانتهى الاعتصام بالتشديد على ضرورة إيجاد حل سريع ومنصف يضمن حقوق الطلاب المتضررين، وسط دعوات إلى الاستجابة لمطالبهم بما يحفظ المصلحة التربوية العامة.

Social Plugin