اتهم المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي الولايات المتحدة بانتهاك نقطتين من مذكرة تسوية النزاع المبرمة مع إيران، ملوحًا برد "سريع وساحق" على أي خرق لبنودها، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعد أول تبادل ضربات منذ توقيع المذكرة.
وقال رضائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة انتهكت البند الأول من المذكرة عبر دعم ما وصفه بعمليات قواتها بالوكالة في المنطقة، في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية في لبنان، كما اعتبر أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز يشكل انتهاكًا للبند الخامس من الاتفاق.
وأكد رضائي أن إيران سترد "بسرعة وحزم" على أي انتهاك لأي بند من بنود المذكرة المبرمة مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن الرد سيكون "سريعًا وساحقًا"، على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات رضائي بعد إعلان إيران، السبت، أنها قصفت أهدافًا مرتبطة بالولايات المتحدة، ردًا على الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت الساحل الجنوبي الإيراني، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق الذي أُبرم هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو 4 أشهر.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد وصفت الضربات الأميركية بأنها "غارات وحشية" استهدفت منشآت مراقبة ساحلية إيرانية، معتبرة أنها تنتهك مذكرة التفاهم وميثاق الأمم المتحدة، من دون أن تحدد المواقع التي قالت إن طهران استهدفتها ردًا على واشنطن.
في المقابل، قال الجيش الأميركي إن ضرباته جاءت ردًا على هجوم إيراني بطائرة من دون طيار استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
ويضع هذا التصعيد مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية أمام اختبار بالغ الحساسية، خصوصًا أن طهران تربط بين ما يجري في هرمز وبين العمليات الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أن الدعم الأميركي لإسرائيل يشكل خرقًا مباشرًا للتفاهمات.
كما يعيد التوتر في مضيق هرمز المخاوف من انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، في وقت لا تزال المنطقة تعيش تداعيات الحرب التي بدأت في 28 شباط بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اضطرابات سياسية وأمنية على أكثر من جبهة.

Social Plugin