في رسالة إلى القوى السياسية اللبنانية، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى تعزيز التوافق الداخلي والشراكة الوطنية، محذراً من مخاطر الانقسام الداخلي على لبنان في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.
واعتبر قبلان أن أي خطوة وطنية كبرى تتطلب توافقاً بين المكونات اللبنانية، منتقداً مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن، ومؤكداً أن مصلحة لبنان تقتضي بناء جبهة تضامن وطني تمنحه حضوراً وتأثيراً أكبر في الملفات الإقليمية والدولية.
وشدد على أن حزب الله ليس في مواجهة مع الدولة أو مؤسساتها، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين السلطة والجيش والمقاومة، ومعتبراً أن الشراكة بين هذه الأطراف تشكل عنصر قوة للبنان في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية، ولا سيما الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، ستترك آثاراً كبيرة على المنطقة، ما يستوجب، بحسب قوله، قراءة دقيقة للمرحلة المقبلة وتجنب عزل لبنان عن التحولات الجارية.
وأكد قبلان أن الوحدة الوطنية تبقى المدخل الأساسي لحماية لبنان وتعزيز موقعه، داعياً القوى السياسية إلى تغليب منطق الحوار والتلاقي الداخلي، وإعطاء الأولوية لمعالجة أوضاع الجنوب اللبناني وإعادة إعماره ودعم سكانه.
كما رأى أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التوازنات والتحالفات، داعياً السلطة اللبنانية إلى مواكبة هذه المتغيرات بما يحفظ المصالح الوطنية ويعزز حضور لبنان في المعادلات الإقليمية.

Social Plugin