"قبل فوات الأوان"... صرخة إلى وزيرة التربية: ارحمي الطلاب وواجهي الواقع كما هو!


في وقت تتسع فيه دائرة الاعتراضات على قرار إجراء الامتحانات الرسمية في ظل الأوضاع الأمنية والاستثنائية التي يعيشها لبنان، ترتفع أصوات الأهالي محذّرة من تجاهل الواقع النفسي والاجتماعي الذي يرزح تحته آلاف الطلاب، ومع تمسّك وزارة التربية بخيار المضي في الاستحقاق الرسمي، يتفاقم السجال حول مدى قدرة الطلاب على خوض امتحانات مصيرية في ظل القلق والخوف وعدم الاستقرار.

وفي هذا الإطار، تؤكد رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، لما الطويل، عبر "ليبانون ديبايت"، أن مقاربة هذا الملف يجب أن تنطلق أولًا من مصلحة الطلاب وسلامتهم النفسية والجسدية، داعية وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إلى التعاطي مع التلامذة "بروح المحبة والرحمة وقلب الأم الحريصة على حماية أبنائها"، بعيدًا عن أي أسلوب يزيد من الضغوط التي يرزحون تحتها.

وأكدت الطويل أن "طلاب لبنان يعيشون اليوم حالة من القلق النفسي على حياتهم ومستقبلهم، الأمر الذي يفقدهم القدرة على التركيز، سواء نتيجة التهديد المستمر لأرواحهم أو بسبب متابعتهم اليومية لتطورات الحرب. وبالتالي، فإن الإبقاء على إجراء الامتحانات الرسمية في ظل هذا الواقع النفسي والاقتصادي والأمني غير المستقر، لن يؤدي إلى نتائج عادلة بحق الغالبية الساحقة من الطلاب".

وأوضحت أن "اتحاد لجان الأهل سعى منذ بداية الحرب إلى المساهمة في استمرار العملية التربوية قدر الإمكان، وفق الإمكانات اللوجستية المتاحة لكل طالب، وعندما اشتدت التطورات الأمنية وتفاقم الضغط النفسي على التلامذة، طالبنا منذ البداية بتأجيل الامتحانات الرسمية تحقيقًا لمبدأ العدالة بين جميع الطلاب".

وأضافت: "مع تفاقم الأزمة واستمرار إصرار الوزارة على موقفها، حاولنا نقل هواجس الأهالي إلى لجنة التربية النيابية، خصوصًا أن وزارة التربية أقصت الأهالي عن مختلف اللقاءات والاجتماعات المتعلقة بهذا الملف، كما طالبنا بتوفير ضمانات أمنية واضحة في حال الإصرار على إجراء الامتحانات، إلا أنه تبيّن لنا بصورة جدية استحالة تأمين هذه الضمانات".

وتابعت الطويل: "انطلاقًا من حرصنا على العدالة بين الطلاب، طالبنا باعتماد العلامات المدرسية وإلغاء الامتحانات الرسمية، لأننا نثق بمدارسنا وبالمستوى الأكاديمي الذي تقدمه، إلا أن ما لمسناه يوحي بأن الوزارة تفتقد الثقة بالمؤسسات التربوية نفسها، وهو ما يظهر جليًا من خلال الإصرار غير المبرر على إجراء الامتحانات الرسمية في هذه الظروف".

واعتبرت أن "البروباغندا الإعلامية التي حاولت الإيحاء بأن طلاب لبنان بخير وجاهزون لخوض الامتحانات لا تمتّ إلى الواقع بصلة، لأن ما نراه يوميًا يؤكد وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه الطلاب والأهالي، وكأن هناك إدارة منفصلة تمامًا عن حقيقة الأوضاع على الأرض".

وختمت الطويل بالقول: "نحن نعوّل على حكمة رئيس الحكومة للتدخل ووضع حدّ لهذه المهزلة، لأن تداعياتها لا تقتصر على الطلاب والأهالي فحسب، بل تطال أيضًا صورة الدولة وموقع رئاسة الحكومة، في حال الاستمرار في تجاهل الواقع الاستثنائي الذي يمرّ به لبنان".


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا