شوارع بيروت في مواجهة قرار جديد… والعين على الأيام المقبلة


في خطوة جديدة تهدف إلى ضبط الواقع المروري المتفاقم في العاصمة، وجّه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار منذ يومين كتاباً إلى محافظة مدينة بيروت والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، يقضي بتعزيز إجراءات ضبط مخالفات الدراجات النارية في بيروت اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، فهل سيشكّل هذا القرار بداية جدّية لكبح فوضى الدراجات النارية في بيروت وسائر المناطق؟

في هذا السياق، أكد مؤسس جمعية "اليازا" الدكتور زياد عقل أن هذا القرار جيد، معتبراً أنه خطوة إيجابية يُؤمل تطبيقها على أرض الواقع، رغم أنه تأخر كثيراً في صدوره، متسائلاً في الوقت نفسه عن سبب عدم اتخاذ محافظ جبل لبنان خطوة مماثلة في نطاقه الجغرافي، خصوصاً في ظل اتساع رقعة المخالفات.

ولفت عقل إلى أن قطاع الدراجات النارية في لبنان يشهد فوضى كبيرة جداً، رغم كونه قطاعاً حيوياً، مشيراً إلى أن هذه الفوضى ليست جديدة بل مستمرة منذ سنوات، لكنها تفاقمت في الفترة الأخيرة، بحيث لا يمر يوم على طرقات لبنان إلا ويُسجَّل فيه حادث دراجة نارية في مكان ما من البلاد، وهو ما يعكس ارتفاعاً خطيراً في نسبة الحوادث التي قد يصل بعضها إلى الوفاة.

وأضاف أن لبنان يشهد مؤخراً حوادث متكررة للدراجات النارية، سواء بين دراجتين ناريتين أو بين دراجة نارية ومشاة، وهي ظاهرة لم تكن بهذه الكثافة في السابق، لافتاً إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد لعبت دوراً أساسياً في زيادة الاعتماد على الدراجات النارية، وبالتالي في ارتفاع نسبة الحوادث المرتبطة بها.

وأشار عقل أيضاً إلى أن شركات التوصيل (الدليفري)، التي ازداد عددها بشكل ملحوظ في لبنان، تسهم بدورها في ارتفاع بعض المخالفات، موضحاً أنه يجري العمل على التعاون معها لتعزيز الالتزام بالقانون، حيث لوحظ أن جزءاً كبيراً من السائقين بات يلتزم بإجراءات السلامة، مثل ارتداء الخوذة بشكل صحيح، ووضع الرقم التعريفي على الدراجة بما يسمح بمراجعة أي مخالفة.

واعتبر أن هذا التعاون، رغم إيجابيته، لا يزال غير كافٍ، مؤكداً أن هناك دوراً أساسياً ومركزياً يجب أن تضطلع به قوى الأمن الداخلي والشرطة البلدية في تطبيق قانون السير على الدراجات النارية كما هو الحال في باقي القطاعات.

وختم عقل موضحًا أن الدراجة النارية تُعد في كثير من دول العالم وسيلة نقل فعّالة تساهم في تخفيف أزمة السير وتقليل استهلاك الوقود والحد من التلوث، إلا أنه شدد على أنه لا بدّ من الالتزام بالقانون لضمان تحقيق هذه الفوائد، لافتاً إلى أنه في لبنان تحوّلت الدراجات النارية في كثير من الأحيان إلى عنوان للفوضى بدل أن تكون وسيلة لتنظيم حركة السير وتخفيف الضغط عن الطرقات.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا