عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في عين التينة، صورًا لبلدة مجدل زون الجنوبية أمام عدسات المصورين، في مشهد بدا أشبه برسالة سياسية وميدانية أراد من خلالها القول إن ما يجري في الجنوب لا تختصره البيانات ولا عبارات الاتفاق.
وجاء عرض الصور بعدما سأل باسيل عن مسار الاتفاق، في إشارة إلى إعلان النوايا بين لبنان وإسرائيل، ليرد بري بالقول: "الاتفاق كأن شيئًا لم يكن"، قبل أن يطلب من معاونه إحضار صور مجدل زون بعد التفجيرات الإسرائيلية التي طالت البلدة.
وأظهرت الصور، وفق ما عرض بري، حجم الأضرار التي لحقت بمجدل زون، ولا سيما بعد تفجير نفق داخلها، ما أدى عمليًا إلى شطر البلدة إلى قسمين يفصل بينهما واد واسع، في مشهد يعكس حجم التبدلات القاسية التي أصابت جغرافيا البلدة وعمرانها.
وبدا بري، وهو يمسك بالصور أمام الحاضرين والكاميرات، كمن يقدّم وثيقة ميدانية لا مجرد صور، محاولًا التأكيد أن الوقائع على الأرض لا تعكس أي تبدل فعلي حتى الآن، وأن الجنوب لا يزال يعيش تحت وطأة التفجيرات الإسرائيلية وما تخلّفه من دمار في القرى والمنازل وتهجير للأهالي.
وعقب اللقاء، أكد باسيل أن زيارته تأتي في إطار مسعى "التيار الوطني الحر" لحماية لبنان وجمع أكبر قدر من اللبنانيين حول هذه الأولوية، مشددًا على أن الاختلافات السياسية يجب ألا تحول دون التوافق على حماية البلاد.
وأشار باسيل إلى أن نقطتين أساسيتين تجمعانه مع بري، هما رفض الفتنة الداخلية وحماية المؤسسة العسكرية باعتبارها رمز الوحدة الوطنية، مؤكدًا: "نحن ضد كل شيء يسبب الفتنة للبنان، من أي جهة أتى وكيفما أتى. إذا لم نحْمِ لبنان، فسيكون مهددًا بوجوده".
وفي سياق متصل، استقبل بري النائب السابق نجاح واكيم، الذي حذر من خطورة الاتفاق الموقّع، معتبرًا أنه لا يشكل مجرد نص سياسي، بل مشروعًا قد يدفع لبنان نحو حرب أهلية، على حد تعبيره.

Social Plugin