إغلاق مضيق هرمز يُشعل المخاوف… ماذا ينتظر أسعار المحروقات في لبنان؟

“ليبانون ديبايت”


أعاد الإعلان الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز، على خلفية ما وصفته طهران بـ”خرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم واستمرار العدوان الإسرائيلي في جنوب لبنان”، المخاوف إلى الواجهة بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى حجم الانعكاسات المحتملة على أسعار النفط العالمية، وما إذا كانت ستنعكس بدورها على أسعار المحروقات في لبنان خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يؤكد نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “هذه التطورات، في الوقت الراهن، لن تؤدي إلى تأثير مباشر على أسعار النفط والمحروقات، لأن اتفاق النوايا بين إيران والولايات المتحدة يوحي بأنه لا يزال متجهاً نحو المفاوضات، صحيح أن هناك تبادلاً للردود والتصعيد بين الطرفين، لكنني لا أتوقع أن نصل إلى مرحلة تؤدي إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق تنعكس بشكل كبير على الأسواق الدولية”.

ويشير إلى أنه “ما زلنا نشهد تراجعاً في أسعار المحروقات، وقد سجلنا انخفاضاً خلال الأيام الماضية، ومن المتوقع أن نشهد يوم الثلاثاء تراجعاً إضافياً في الأسعار، كما يُتوقع أن يستمر هذا المنحى، إذ إن سعر برميل النفط الذي انخفض إلى حدود 80 دولاراً سينعكس تدريجياً على جدول أسعار المحروقات في لبنان، سواء بالنسبة للبنزين أو المازوت، وقد يصل سعر صفيحة البنزين إلى حدود مليوني ليرة لبنانية”.

وعن إمكانية عودة أسعار المحروقات إلى المستويات التي كانت عليها سابقاً، يوضح أن “هذا الأمر لن يحصل في المدى القريب، فهو الأمر يحتاج إلى عدة أشهر، فعندما كان سعر النفط في بداية السنة بحدود 59 دولاراً للبرميل، بدأت الأسعار بالارتفاع مع بدء الحشود العسكرية والتوترات الإقليمية، فوصل السعر إلى ما بين 63 و64 دولاراً، ومع اندلاع العمليات العسكرية ارتفع البرميل إلى نحو 75 دولاراً، واستمر في الصعود حتى بلغ 125 دولاراً، لكن بمجرد تراجع التوتر ووقف إطلاق النار، عادت الأسعار إلى الانخفاض،واليوم، ورغم كل التقلبات التي شهدناها، عاد سعر البرميل إلى حدود 80 دولاراً”.

ويضيف أن “هناك عدة عوامل ساهمت في ارتفاع الأسعار سابقاً، أولها العامل النفسي المرتبط بمخاوف الأسواق من اندلاع حرب واسعة، وثانيها المخاوف المتعلقة بخطوط الإمداد وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع الإمدادات في الأسواق العالمية وانخفاض الكميات المعروضة، كما أن الأضرار التي لحقت بقطاع الإنتاج النفطي في بعض دول الخليج انعكست على القدرة الإنتاجية وعلى كميات النفط المتاحة في الأسواق”.

ويلفت البراكس إلى أن “اليوم العامل النفسي تراجع إلى حد كبير، وانخفض سعر برميل النفطً، لكن العودة إلى الأسعار التي كانت قائمة في بداية السنة تحتاج إلى وقت، لأن الأسواق لا تزال تتأثر بعوامل متعددة، ولا ننسى أن وكالة الطاقة الدولية والدول الأعضاء فيها استخدمت خلال الفترة الماضية جزءاً من احتياطاتها الاستراتيجية، وبالتالي فإن جزءاً من الإنتاج المستقبلي سيُخصص لإعادة تكوين هذه الاحتياطات، لذلك أعتقد أن الأمر قد يحتاج إلى عدة أشهر قبل أن نقترب من المستويات التي كانت سائدة في بداية العام”.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا