"قرار الحزب في طهران"... سلام يكشف ما دار مع بري




في تصريحات لافتة حملت الكثير من الرسائل السياسية، كشف رئيس الحكومة نواف سلام أن قرار حزب الله لا يُتخذ في لبنان، بل لدى الحرس الثوري الإيراني في طهران، معتبراً أن التواصل مع الجهات المؤثرة في القرار قد يكون أكثر جدوى من مخاطبة الحزب مباشرة.

وفي حديث خاص لموقع "الانتشار"، قال سلام إن الحكومة اللبنانية ركّزت خلال المحادثات الأخيرة على ملفات وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، معتبراً أن هذه هي الأولويات اللبنانية الأساسية.

وتطرق سلام إلى التطورات التي رافقت اندلاع المواجهة الأميركية - الإيرانية، كاشفاً أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري متمنياً عدم انخراط حزب الله في الحرب. وأضاف أن بري أبلغه لاحقاً بأنه تحدث مع الحزب وتلقى منه وعداً بعدم المشاركة في المواجهة، "إلا أن ذلك لم يحصل"، وفق تعبيره.

وقال سلام إن محاولات إقناع الحزب بعدم التصعيد لم تؤدِّ إلى النتيجة المرجوة، مضيفاً أن "قرارهم ليس في أيديهم بل في طهران ومع الحرس الثوري الإيراني، لذلك من الأفضل أن نتحدث معهم ونطلب منهم ما نريد".

وفي معرض حديثه عن الرئيس بري، أبدى سلام تعاطفاً معه قائلاً: "الله يكون بعون الرئيس بري، فهو يبذل المستحيل لمعالجة الأمور".

كما أبدى استغرابه من حملات التخوين التي تطاله، متسائلاً: "يصفونني بالصهيوني... إلى هنا وصلت الأمور؟"، مؤكداً أنه سعى مراراً إلى اعتماد خطاب جامع يخفف من حدة الانقسام الداخلي.

وأشار رئيس الحكومة إلى استمرار قنوات التواصل مع حزب الله من خلال الوزيرين الممثلين له داخل الحكومة، حيث تُنقل الرسائل والمواقف بين الجانبين عبر الأطر الحكومية القائمة.

وفي سياق متصل، لفت سلام إلى ما وصفه ببداية تحوّل داخل الشارع الشيعي، مع ظهور مجموعات وهيئات جديدة تدعو إلى تعزيز دور الدولة والمؤسسات والابتعاد عن أحادية القرار السياسي، معتبراً أن هذه المبادرات تنطلق من رغبة أصحابها في المساهمة بإنقاذ لبنان ومعالجة أزماته المتراكمة.