بعد منحها الضوء الأخضر... فرنسا تغلق أجنحة شركات أسلحة إسرائي..لية



في خطوة أثارت غضباً إسرائيلياً واسعاً، أقدمت إدارة معرض "يوروساتوري" العسكري في فرنسا على إغلاق أجنحة عدد من الشركات الأمنية الإسرائيلية بواسطة ألواح خشبية، رغم حصولها مسبقاً على موافقات للمشاركة والتأكد من التزامها بالشروط التي فرضتها السلطات الفرنسية.

وبحسب تقرير للصحافيين نير دفوري وإيتام ألمدون، في موقع "N12" الإسرائيلي، أغلقت إدارة معرض "يوروساتوري" للأسلحة في فرنسا، خلال ليل الأحد - الإثنين، أجنحة شركات أمنية إسرائيلية، في خطوة مشابهة لما حدث خلال دورة المعرض في العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن الإجراء شمل شركات كانت قد التزمت بمتطلبات الحكومة الفرنسية التي سمحت فقط بعرض وسائل قتالية دفاعية. ومن بين الشركات التي أُغلقت أجنحتها: "إيرونوتيكس"، "أوربيت"، "جيلات"، "شورش"، "مرعوم دولفين"، "سمارت شوتر" و"OSG".

ونقل التقرير عن مسؤولين في تلك الشركات قولهم إنهم فوجئوا بالقرار، بعدما تلقوا قبل ساعات فقط موافقات رسمية من منظمي المعرض تسمح لهم بالمشاركة والعرض.

وفي شركة "أوربيت"، أوضح المسؤولون أن عملية تفتيش أُجريت الأحد أكدت التزام الجناح بجميع الشروط المطلوبة، كما تمت الموافقة على عرض الفيلم الترويجي الخاص بالشركة، قبل أن تتلقى لاحقاً إشعاراً بإغلاق الجناح.

أما شركة "إيرونوتيكس"، التي أجرت التعديلات المطلوبة منها أيضاً، فقد تلقت بدورها إخطاراً مماثلاً بإغلاق جناحها.

وبحسب الرسالة التي وُجهت إلى الشركات الإسرائيلية، فإن الحكومة الفرنسية كانت قد أبلغت المشاركين في 3 حزيران 2026 بقرار يقضي بحصر مشاركة العارضين الإسرائيليين في معرض "يوروساتوري 2026" بالمواد والمنتجات التي تسهم حصراً في القدرات الدفاعية الإسرائيلية ضد الطائرات والصواريخ والصواريخ الباليستية.

وأوضحت الرسالة أن هذا التقييد يشمل جميع المواد المعروضة، بما فيها المواد البصرية والأفلام والنماذج والمجسمات والمواد الترويجية.

وأضافت الرسالة: "في أعقاب عمليات تفتيش أجرتها السلطات الفرنسية المختصة أمس واليوم داخل جناحكم، تبيّن أن الجناح لا يلتزم بالمتطلبات المحددة في القرارات المشار إليها. وبناءً عليه سيتم إخفاء الجناح وإغلاقه خلال الليل".

كما أبلغت إدارة المعرض الشركات بأن طواقمها ستكون متاحة لمناقشة تداعيات القرار.

من جهتها، هاجمت وزارة الأمن الإسرائيلية القرار بشدة، وقالت في بيان إن إدارة معرض "يوروساتوري" أغلقت أجنحة الصناعات العسكرية الإسرائيلية بواسطة ألواح خشبية، رغم التزام الشركات بالشروط التي وصفتها بـ"المستفزة" والتي فرضتها الحكومة الفرنسية، واقتصار المعروضات على الأسلحة الدفاعية فقط.

وأضافت الوزارة: "إنها خطوة ساخرة وغير متكافئة وغير مفاجئة، هدفها إقصاء التكنولوجيا الإسرائيلية عن معرض دولي، رغم أن جودتها تُثبت نفسها يومياً في أنحاء الشرق الأوسط".

وأكدت الوزارة أنها ستواصل العمل على تعزيز صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية حول العالم وتحقيق أرقام قياسية جديدة، "على الرغم من المحاولات الفرنسية لإخفاء التفوق التكنولوجي الإسرائيلي عن العالم".

ويعكس هذا الخلاف المتجدد بين باريس وتل أبيب حجم التوتر المتزايد المحيط بمشاركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية في المحافل الدولية، في وقت باتت فيه المعارض الدفاعية نفسها ساحة مواجهة سياسية لا تقل حساسية عن ساحات الصراع الأخرى.