الامتحانات الرسمية مهددة... رابطة الأساسي تربط المشاركة بالمطالب



استغربت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي عدم دعوتها إلى اللقاء التشاوري المخصص لبحث ملف الامتحانات الرسمية، معتبرة أنها الجهة الممثلة لآلاف المعلمين والمعلمات في التعليم الرسمي، وكان يفترض أن تكون شريكًا أساسيًا في أي نقاش يتصل بهذا الاستحقاق التربوي الوطني.

وأكدت الرابطة، في بيان، تمسكها بالحوار والتشاور المسؤول، لكنها رأت أن تغييبها عن هذا اللقاء ينتقص من حقها التمثيلي لآلاف المراقبين والمشاركين في اللجان والأعمال اللوجستية، الذين يقع على عاتقهم إنجاز الجزء الأكبر من الامتحانات الرسمية.

واعتبرت الرابطة أن هذا التغييب يأتي بعد مماطلة من الحكومة والمجلس النيابي في إقرار فتح الاعتمادات لصرف الرواتب الست التي أُقرّت منذ منتصف شباط، على أن يستفيد منها المعلمون اعتبارًا من 1 آذار.

وأشارت إلى أن هذه المماطلة، إلى جانب تصريح وزير المالية عن وجود ملايين الدولارات، وما جُبي من عائدات الضريبة على البنزين، تشكل أسبابًا كافية لاتخاذ الموقف المناسب.

وأعلنت الرابطة أنه في حال جرت الامتحانات الرسمية من دون تحقيق المطالب، وفي مقدمها صرف الرواتب الست وزيادة أجور المراقبة والتصحيح، فإن الأمر "لا يعنيها"، مؤكدة أنها لن تشارك في أعمال المراقبة.

ويأتي موقف رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في وقت يتصاعد فيه الترقب حول مصير الامتحانات الرسمية، وسط نقاشات بين وزارة التربية والجهات المعنية بشأن إمكان إجرائها في ظل الظروف الراهنة، وما يرافقها من ضغوط مالية ومعيشية على المعلمين والأساتذة والطلاب والأهالي.

ويضع بيان الرابطة وزارة التربية أمام تحدٍّ إضافي، إذ إن إنجاز الامتحانات لا يرتبط فقط بالقرار الإداري أو السياسي، بل يحتاج إلى جهوزية الجسم التعليمي الذي يتولى أعمال المراقبة والتصحيح واللجان، ما يجعل معالجة ملف المستحقات شرطًا أساسيًا لضمان انتظام هذا الاستحقاق