دشّنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي المبنى الجديد لثانوية كفرزبد الرسمية في البقاع، وذلك بالشراكة بين وزارة التربية وفرنسا ومنظمة اليونيسف، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعليم الرسمي وتوسيع فرص حصول الطلاب على تعليم نوعي وشامل.
وشارك في الاحتفال سفير فرنسا في لبنان هيرفي ماغرو، وممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، إلى جانب ممثلين عن السلطات الإدارية والتربوية والبلدية والأمنية، وحشد من الفعاليات والطلاب والخريجين.
وأكدت كرامي في كلمتها أن افتتاح مدرسة رسمية جديدة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان يشكل رسالة أمل وثقة بالدولة وبالمدرسة الرسمية، مشددة على أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة لتأمين تعليم جيد ومنصف لكل طفل في لبنان من دون استثناء أو تمييز.
وأشارت إلى أن قطاع التعليم لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة الأزمات والانقطاعات المتكررة في العملية التعليمية، معتبرة أن الاستثمار في البنية التحتية للمدارس الرسمية يشكل ضرورة أساسية لضمان استمرارية التعلم وتأمين بيئة آمنة وحاضنة للأطفال والشباب.
من جهته، أكد السفير الفرنسي هيرفي ماغرو أن حضوره إلى كفرزبد يجسد التزام فرنسا الدائم بدعم لبنان ومؤسساته، مشدداً على استمرار بلاده في الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني من خلال مختلف أشكال الدعم السياسي والإنساني والإنمائي. كما رأى أن هناك مؤشرات إيجابية للنهوض على المستويات السياسية والدبلوماسية والتربوية رغم الصعوبات وظروف الحرب، معتبراً أن لبنان سيبقى بلد المعرفة والحوار والحرية.
بدوره، اعتبر ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي أن افتتاح ثانوية كفرزبد الرسمية يشكل خطوة مهمة لدعم التعليم الرسمي والاستثمار في مستقبل الأطفال والمراهقين، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة في ظل الأزمات التي أثرت على انتظام العملية التعليمية في البلاد.
وتُعد المدرسة الجديدة نموذجية من حيث التصميم والبنية التحتية، إذ شُيّدت وفق معايير البناء المستدام والقادر على الصمود، وتضم أنظمة حديثة وصديقة للبيئة تشمل تسخين المياه بالطاقة الشمسية، وتجميع مياه الأمطار، ومعالجة مياه الصرف الصحي لأغراض الري، ونظام تنقية مياه بتقنية التناضح العكسي، إضافة إلى عوازل حرارية ومواد بناء منخفضة الانبعاثات.
كما زُوّد المبنى بنظام للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 34 كيلوواط ذروة بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، بما يساهم في تأمين الطاقة واستمرارية العملية التعليمية، فضلاً عن تجهيزه بالكامل لاستقبال الطلاب ذوي الإعاقة عبر منحدرات خاصة ومصعد ومرافق صحية مهيأة، تعزيزاً لمبدأ التعليم الدامج والشامل.
وشملت مساهمة الوكالة الفرنسية للتنمية أيضاً تأمين وتركيب الأثاث المدرسي وتجهيز مختلف المساحات التعليمية، لتصبح الثانوية جاهزة بالكامل لاستقبال الطلاب ضمن بيئة تعليمية حديثة وآمنة ومستدامة.
وكانت اليونيسف قد نفذت مشروع تشييد المدرسة بدعم من الحكومة الفرنسية على مدى نحو سنتين ونصف، ويضم المبنى الجديد صفوفاً دراسية مجهزة، ومختبرات علمية، وورش عمل، وغرفاً للفنون والموسيقى، ومكتبة، وقاعة متعددة الاستخدامات، وملعباً رياضياً، إلى جانب المكاتب الإدارية والمرافق الخدماتية والمساحات الخضراء الخارجية.

Social Plugin