إنذار أحمر في فرنسا… أوروبا تواجه واحدة من أشد موجات الحر منذ عقود

تستعد دول أوروبا الغربية لموجة حر جديدة توصف بأنها من الأكثر تطرفًا في السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من الدول الأوروبية، في مشهد يعكس تزايد الظواهر المناخية المتطرفة المرتبطة بالتغير المناخي.

وبحسب تقارير إعلامية، تدخل أوروبا الغربية مرحلة جديدة من الطقس الحار، مع توقعات بارتفاع إضافي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وإصدار تحذيرات استثنائية في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وسويسرا وألمانيا، إضافة إلى عدد من المدن في شمال ووسط إيطاليا.

وفي فرنسا، التي تشكل بؤرة موجة الحر الحالية، اضطرت مئات المدارس إلى تعديل جداولها الزمنية للتكيف مع درجات الحرارة المرتفعة.


ونقل التقرير عن أليكس ديكين من هيئة الأرصاد الجوية البريطانية قوله لوكالة “فرانس برس”: “نشهد المزيد من التطرف في درجات الحرارة، ونحطم الأرقام القياسية بوتيرة أكبر”. وأضاف: “عندما تأتي موجات الحر تكون أكثر سخونة بكثير، وعندما تأتي فترات الأمطار تكون أكثر غزارة بكثير”.

وحذر خبراء الأرصاد في فرنسا من موجة حر “قوية وطويلة الأمد”، قد تدفع درجات الحرارة في باريس إلى تجاوز 40 درجة مئوية للمرة الأولى على الإطلاق خلال شهر حزيران. كما سجلت فرنسا بالفعل أكثر فصول الربيع حرارة منذ بدء القياسات عام 1900.

وفي تطور لافت، رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى، معلنة إنذارًا أحمر يشمل 35 مقاطعة اعتبارًا من يوم الأحد، وهو أعلى مستوى تحذير من موجة الحر، فيما وُضعت 45 مقاطعة إضافية تحت الإنذار البرتقالي.

وأكدت الهيئة أن “درجات الحرارة المرتفعة للغاية ستستمر لفترة طويلة في أنحاء البلاد”، مشيرة إلى أن المنطقة الممتدة من باريس إلى الجنوب الغربي قد تشهد موجة حر استثنائية مماثلة لتلك التي سُجلت في تموز 2019 وآب 2003.

وبحسب تقديرات استندت إليها وكالة “فرانس برس”، فإن أكثر من 26 مليون شخص سيتأثرون بالإنذار الأحمر، بينما سيشمل الإنذاران الأحمر والبرتقالي نحو 53 مليون نسمة.


وفي شمال سويسرا، سجلت بلدة شافهاوزن يوم الجمعة 35.7 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى حرارة يُسجل محليًا خلال شهر حزيران.

أما في بريطانيا، فأعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن هناك احتمالًا بنسبة 40% لتحطيم الرقم القياسي لدرجات الحرارة اليومية في شهر حزيران، وهو الرقم المسجل منذ عام 1976. كما أكد خبراء الأرصاد أن إنكلترا وويلز شهدتا بالفعل أكثر فصول الربيع حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية.


ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة في بريطانيا لن تبلغ المستويات القصوى المتوقعة في القارة الأوروبية.

وفي ألمانيا، أطلقت السلطات تحذيرات خلال عطلة نهاية الأسبوع من عواصف رعدية وتساقط البَرَد وأمطار غزيرة في أجزاء من البلاد.

كما حذرت وكالة الحماية المدنية في إسبانيا من موجة حر شديدة وطويلة الأمد ستؤثر على معظم أنحاء البلاد وجزر البليار اعتبارًا من يوم الأحد وخلال جزء كبير من الأسبوع المقبل.

وتوقعت هيئة الأرصاد الفرنسية أن تتراوح درجات الحرارة الأحد بين 39 و40 درجة مئوية في عدد من المناطق، مع احتمال بلوغ 41 درجة في بعض المواقع، فيما قد يسجل يوم الاثنين أعلى متوسط حرارة على مستوى فرنسا في تاريخ القياسات.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري يسهم في زيادة وتيرة وشدة هذه الظواهر المتطرفة، ما يجعل موجات الحر والجفاف والفيضانات أكثر تكرارًا وأشد تأثيرًا.


وبينما تكسر درجات الحرارة أرقامًا قياسية جديدة في أوروبا، يبدو أن القارة باتت تواجه واقعًا مناخيًا مختلفًا، تتحول فيه الظواهر الاستثنائية تدريجيًا إلى جزء من المشهد المناخي المعتاد


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا