خلال التحقيق الذي أجرته القاضية سمرندا نصار الاربعاء مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في منزله، واستمر قرابة أربع ساعات، برزت معطيات أثارت استغراب عدد من الحاضرين، وفتحت الباب أمام مزيد من التساؤلات حول الأساس الذي استند إليه قرار إجراء الاستجواب في منزل المدعى عليه بدلاً من حضوره إلى قصر العدل.
وبحسب معلومات ريد تي في فإن سلامة لم يستخدم جهاز الأوكسجين طوال فترة التحقيق، كما لم يتناول أي دواء خلال الساعات الأربع التي استغرقتها الجلسة، الأمر الذي ترك علامات استفهام لدى من واكبوا التحقيق، خصوصاً أن الوضع الصحي كان السبب الرئيسي الذي سيق لتبرير انتقال القضاء إليه.
وتثير وقائع التحقيق مع سلامة تساؤلات حول سبب عدم مثوله أمام القضاء رغم قدرته على متابعة جلسة طويلة من دون عوائق صحية، وما إذا كان العذر الطبي مبرراً.
وتأتي هذه التساؤلات في سياق ملف شكوى يتهمه باستثمارات واكتتابات في مصرف لبنان أدت لخسائر كبيرة وعمولات تجاوزت 266 مليون دولار.
وكانت خطوة إجراء التحقيق في منزل سلامة قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والقضائية، باعتبارها سابقة غير مألوفة في ملفات بهذا الحجم والحساسية، قبل أن تتولى القاضية نصار المهمة بدلاً من مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج.
تطرح هذه الوقائع أسئلة تتجاوز الملف نفسه، حول ما إذا كان هذا النمط في التعاطي مع التحقيقات سيصبح سابقة في القضايا المقبلة، وما إذا كان حضور سلامة إلى منزله سيُعتمد كخيار دائم بدلاً من مثوله أمام القضاء.
كما يثير ذلك نقاشاً حول مبدأ المساواة أمام القانون ورسالة القضاء في واحدة من أكبر القضايا المالية التي يشهدها لبنان.

Social Plugin