الدكتور حسن اللقيس رجل المواقف..



الدكتور حسن اللقيس رجل المواقف..

بقلم الإعلامي رشاد اسماعيل 

في زمن الحروب والمنعطفات القاسية، تبرز معادن الرجال بأفعالهم لا بضجيج شعاراتهم، ويقف رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الوزير الدكتور حسن اللقيس كنموذج للمسؤول الذي آثر العمل بصمت بعيداً عن صخب الأضواء، ممتطياً صهوة المسؤولية الوطنية والإنسانية في أحلك الظروف.

لقد جسّد الدكتور اللقيس مفهوم المؤسسة الحاضنة حين شرع أبواب الجامعة الإسلامية في لبنان لاستقبال الأهل النازحين قسراً من الجنوب، محولاً الصرح الأكاديمي إلى ملاذٍ آمن يصون كرامة الناس ويحفظ صمودهم. ولم يقتصر دوره على التوجيه، بل كان حاضراً في تفاصيل العمل الميداني، مشرفاً على أدق احتياجات العائلات وتأمين الرعاية الشاملة، وصولاً إلى مبادرة المطابخ الجامعية التي قدمت الوجبات اليومية، في ترجمة عملية لمعنى الوقوف إلى جانب الناس.

هذا النهج ليس غريباً على ابن البقاع الأشم الذي نهل من مدرسة الإمام القائد موسى الصدر، وحمل أمانة الانحياز للمحرومين في كل موقع شغله. إن مواقف الدكتور حسن اللقيس تثبت مجدداً أن القادة الحقيقيين هم من يصنعون بوفائهم وإنسانيتهم فارقاً في حياة الناس، تاركين خلفهم أثراً يبقى راسخاً حين تصمت الكلمات ويتحدث الفعل.