ميراي صافي عيد … حين يتحوّل عيد الميلاد إلى مهرجان وفاء ومحبة في بيت وائل خليل

Achrafieh News 📰


جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

في زمنٍ باتت فيه اللقاءات السريعة تسرق دفء العلاقات، اختار الزميل الإعلامي وائل خليل، صاحب منصة ليبانون غايت⁠، أن يصنع لحظة مختلفة تشبه القلوب الصادقة، فحوّل عيد ميلاد الإعلامية ميراي صافي عيد إلى مساحة محبة حقيقية اجتمع فيها الأصدقاء والزملاء والوجوه الإعلامية والفنية والثقافية، في لقاء حمل من الإنسانية أكثر مما حمل من الاحتفال.

وفي أجواءٍ غلبت عليها الألفة والوفاء، اجتمع ما يقارب الثلاثين شخصاً وأكثر حول مائدة محبة، حيث بدت علامات التأثر والفرح الكبير على ميراي لحظة وصولها، بعدما فوجئت بهذا اللقاء الذي لم يكن مجرد احتفال بعيد ميلاد، بل أشبه بتحية وفاء لمسيرة إعلامية صنعت حضورها بالمحبة والصدق والرقي.

وبين الأحاديث الدافئة والضحكات الصادقة، تحوّل المكان إلى مساحة نابضة بالمشاعر الجميلة، حيث امتزجت الوجوه بذكريات طويلة من الزمالة والاحترام، في مشهد أعاد إلى الأذهان صورة الإعلام الحقيقي القائم على العلاقات الإنسانية قبل أي شيء آخر.

وبعد مأدبة الغداء، تم قطع قالب الحلوى وسط تصفيق الحاضرين وتمنياتهم للإعلامية ميراي صافي عيد بمزيد من النجاح والتألق والاستمرارية في مسيرتها المهنية الراقية. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تزامنت المناسبة أيضاً مع عيد ميلاد الفنان بسام حاطوم، فتم الاحتفال به وسط أجواء من الفرح والمحبة والتصفيق.
وألقى الزميل وائل خليل كلمة مؤثرة اختصر فيها الكثير من المشاعر، واصفاً ميراي بأنها “أيقونة الصحافة اللبنانية”، ومشيداً بإنسانيتها العالية ووفائها ومحبتها الكبيرة للناس، إلى جانب مهنيتها وشفافيتها التي جعلت منها اسماً يحظى باحترام الجميع. كما استعاد بحزن ووفاء ذكرى والديها الراحلين “تانت أنطوانيت” و”عمو صافي”، مؤكداً أنهما زرعا فيها القيم والأخلاق التي تشع من حضورها حتى اليوم.

وأشار خليل أيضاً إلى أن ميراي غالباً ما تفضّل عدم الاحتفال بعيد ميلادها في السادس من أيار، بسبب استشهاد شقيقها طوني في هذا التاريخ، لذلك يأتي الاحتفال دائماً قبل هذا اليوم أو بعده احتراماً لذكراه، في مشهد يحمل الكثير من الوفاء العائلي والوجع الصامت.

بدورها، عبّرت ميراي صافي عيد بكلمات مؤثرة عن امتنانها العميق لوائل خليل ولكل من شاركها هذه اللحظة، شاكرةً الحضور على محبتهم الصادقة، كما خصّت بالشكر والدة الزميل وائل خليل وعائلته الكريمة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والرقي الإنساني الذي غمر الجميع منذ اللحظة الأولى.

ولم يكن دفء المناسبة نابعاً فقط من اللقاء، بل أيضاً من روح البيت الذي احتضن هذا الجمع الجميل، حيث حضرت والدة وائل خليل بابتسامتها الهادئة ومحبتها الكبيرة، إلى جانب اشقائه وأفراد العائلة الذين استقبلوا المدعوين بوجه بشوش وقلب مفتوح، حتى شعر الجميع وكأنهم بين أفراد عائلتهم وفي وسط بيتهم الحقيقي، في صورة تختصر معنى الكرم اللبناني الأصيل والضيافة التي تشبه البيوت العتيقة المليئة بالمحبة.

أما الأجواء الفنية، فقد أضفت على المناسبة لمسة استثنائية، حيث أحيا اللقاء كل من المايسترو سامر ضو وعازف الكمان الفنان أمين ضو، إلى جانب الفنان الكبير عفيف شيّا والفنان بسام حاطوم، الذين منحوا الأمسية نبضاً فنياً راقياً جعل الفرح أكثر دفئاً والحضور أكثر حياة.

هكذا مرّ اللقاء… لا كعيد ميلاد عابر، بل كصورة وفاء نادرة تؤكد أن بعض الأشخاص لا يُحتفل بأعمارهم فقط، بل بالمحبة التي زرعوها في قلوب الناس.