(الجمهورية)
كشف مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لصحيفة الجمهورية، أنّ "المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل، حظيت خلال الأيام القليلة الماضية بدعم أوروبي وعربي متقدّم، في اعتبار أنّها «تنطلق من تثبيت وقف إطلاق النار وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، بالتوازي مع إعادة تحريك المسار الاقتصادي والمالي ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة مفتوحة جديدة. إلّا أنّ المعوقات الميدانية من جانب إسرائيل و«حزب الله» تُضعف أي فرصة تسنح للنجاح، لأنّ الأولى تريد ترجمة تفوّقها الحربي سياسياً، بينما يرفض الثاني التخلّي عن الانتماء بقراراته إلى دولة غير لبنان، يريد أن تفاوض إيران عنه وعن كل لبنان".
وأكّد المصدر نفسه "أنّ المناخ الدولي الذي تكرّس في الأيام الأخيرة، أظهر اقتناعاً متزايداً بأنّ الرئاستَين الأولى والثالثة تقودان ربما "الفرصة الأخيرة" لإعادة تثبيت الشرعية اللبنانية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة، وخصوصاً بعد الإشارات الأميركية الإيجابية إلى «ثمرة» المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية الجارية برعاية واشنطن".
وأوضح مصدر سياسي عربي مواكب للاتصالات للجمهورية، أنّ "المواقف التصعيدية الصادرة عن نواب وشخصيات في حزب الله خلال الأيام والأسابيع الأخيرة ضدّ مسار التفاوض عبر التخوين والإهانات، تُقابل باستياء واسع داخل الأوساط الديبلوماسية، لكونها تُفسَّر كاستهداف مباشر لموقعَي الرئاستَين الأولى والثالثة، ومحاولة لتعطيل أي تسوية تعيد لبنان إلى الحضن العربي والدولي".
وأضاف المصدر نفسه أنّ "المجتمع الدولي بات يتعامل مع خطاب الحزب الرافض للمفاوضات المباشرة بوصفه عبئاً سياسياً وأمنياً على الدولة اللبنانية وعلى فرص الإنقاذ الاقتصادي، خصوصاً أنّ الرهان الخارجي الحالي يتمحور حول تمكين الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، لا حول تكريس ازدواجية القرار والسلاح".

Social Plugin