تعيينات إدارية جديدة.. تفاصيل جلسة الحكومة وهذا ما قاله عون وسلام



اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان “لبنان يقدّر تماماً معنى عيد الأضحى المبارك، كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود”، كما امل ان “نشهد على التحرير الكامل والنهائي للبنان”.

 


وأشاد ب”العمل الذي تقوم به الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين، والأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وغيرها من الأجهزة التي تعمل على مدار الساعة لتأمين الحد الأدنى من المتطلبات اليومية للنازحين والتخفيف ولو قليلاً من معاناتهم”.

 

الرئيس سلام تطرق من جهته الى “مشروع اتفاقية انشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، كبديل عن المجلس الأعلى اللبناني – السوري، على غرار ما هو قائم بين لبنان وعدد من الدول العربية. وأشار إلى إننا قد نشهد قريبا على ولادة مجلس الاعمال اللبناني – السوري المشترك، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل”.


 

وكشف الرئيس سلام عن “حصول تقدم سريع في مجال الربط الكهربائي من أو عبر سوريا”.

 

وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.

 

المقررات

 

وبعد انتهاء الجلسة، تلا وزير الاعلام بول المحامي د. مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال: “عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والسيدات والسادة الوزراء وغياب وزير الخارجية والمغتربين، ووزير الثقافة، ووزير العمل.

 

في مستهل الجلسة، هنّأ رئيس الجمهورية اللبنانيين بحلول عيد الأضحى المبارك، وتمنى ان يعيده الله عليهم وعلى لبنان بظروف افضل، وأشار الى ان لبنان يقدّر تماماً معنى هذا العيد، كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود، كما أمل ان نشهد على التحرير الكامل والنهائي للبنان.

 

وأشاد رئيس الجمهورية بالعمل الذي تقوم به الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين، والأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وغيرها من الأجهزة التي تعمل على مدار الساعة لتأمين الحد الأدنى من المتطلبات اليومية للنازحين والتخفيف ولو قليلاً من معاناتهم.

 

وطلب رئيس الجمهورية من الوزارات استشارة وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي اكتمل نصابه، وذلك وفقاً لما ينص عليه القانون، في الملفات التي تعنى بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

وتطرق رئيس الجمهورية الى ضرورة الاخذ بالاستشارات القانونية من مؤسسات خارجية حول مواضيع قضائية محدودة، فيما يجب الاستفادة من المؤسسات التي تعنى بالوضع اللبناني والنظام فيه، بدل الاعتماد على مؤسسات من الخارج لا تراعي الأنظمة اللبنانية.

 

كما طلب معالجة الملف المتعلق بمستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية، وهي مسألة تعود لما قبل تشكيل الحكومة الحالية.


 

ثم تحدث دولة الرئيس، فتطرق في مستهل كلامه الى موضوع انشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، والذي جرت مناقشته في خلال زيارته الأخيرة الى سوريا، حيث أكد أن لبنان يتطلع الى إرساء علاقة جديدة معها، ترتكز على مبدأ العلاقة من دولة الى دولة وعلى قاعدة المصالح المشتركة بينهما.

 

وأوضح أنه كان بادر بالطلب الى مجلس الوزراء انهاء مهام المجلس الأعلى اللبناني – السوري عبر مشروع قانون، وهذا المشروع هو الآن في مجلس النواب.

 

وقال دولته: لذا أرى البديل الأفضل عن هذا المجلس، هو قيام لجنة عليا مشتركة بين البلدين على غرار ما هو قائم بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة، مثل المملكة العربية السعودية، ومصر والاردن، والتي يرأسها رئيسا مجلسي الوزراء في البلدين، ويشارك فيها عدد من الوزراء المعنيين.

 

ثم تطرق الى المجالات التي بدأ احراز تقدم فيها بين البلدين، منذ زيارته الأخيرة الى سوريا، فأشار دولة الرئيس إلى موضوع الربط الكهربائي من أو عبر سوريا، وقال إن معالي وزير الطاقة والمياه على تواصل يومي مع الجانب السوري، وهناك تقدم سريع في هذا المجال.

 

وفي مجال النقل، فإن وزير الأشغال العامة والنقل، هو أيضا على تواصل مع المسؤولين المعنيين في سوريا، للتنسيق معهم في أمور عدة منها مرور الشاحنات، وعمل المعابر، وغيرها.

 

وكشف دولة الرئيس أخيراً إننا قد نشهد قريبا على ولادة مجلس الاعمال اللبناني – السوري المشترك، الذي يتابع التحضير له وزير الاقتصاد والتجارة، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل.

 

وتوقف مجلس الوزراء عند الاعتداءات الإسرائيلية عموماً، ولاسيما على الطواقم الاسعافية والصحفيين، وأشار دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، الى اجتماع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني اليوم في السراي الكبير، بمشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزير الاعلام، ووزير الصحة العامة، حيث حضر نحو 60 سفيراً وقائماً بالاعمال، وعرضت امامهم الاعمال التوثيقية عن الاعتداءات الإسرائيلية المذكورة على المدنيين عموما، وعلى الطواقم الاسعافية والصحفيين خصوصاً.

 

كما أشار دولة نائب الرئيس الى زيارة بعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان الى لبنان قريباً، لاجراء تقصٍ لحقائق هذه الاعتداءات”.

 

وهنا أشار وزير الاعلام الى انه “بالرغم من عدد من العوامل السلبية ومنها الاعتداءات الإسرائيلية التي تؤدي الى استشهاد عدد من الصحافيين، فإنه لأخذ العلم منذ نحو 10 أيام، اعلن عن تقدم جديد للبنان على صعيد مؤشرحرية الصحافة في العالم، بحيث انه منذ بداية العهد الرئاسي الحالي، تقدم على 25 دولة عربية وآسيوية، فاضحى في المرتبة 115، بعدما كان في بداية العهد في المرتبة 140.

 

ثم باشر مجلس الوزراء درس جدول اعماله، فأقر معظم بنود الجلسة المؤلفة من 50 بنداً. وقام بالتعيينات التالية:

 

– تعيين القاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية

 

– تعيين الدكتور وئام بوحمدان، مديرا عاماً لوزارة الصحة العامة.

 

– تعيين السيد موريس قرقفي مديرا عاماً للنفط.

 

– تعيين العميد مازن بصبوص مديرا عاماً للنقل البحري والبري.

 

كما تمَّ تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه الشمال، وهم:

 

ربيع غطاس سركيس، توفيق بشارة عبد، باتريك نبيل أيوب، اليسار خالد يسن، الامير عمار عمر ايوبي، واسامة سليمان رمضان.

 

وعين مجلس الوزراء أيضا مجلس إدارة مؤسسة مياه الجنوب، وهم:

 

كريستيان حنون رحيم، شوقي بسام لحود، رامي موسى عاصي، هشام محمد حشيشو، قاسم شفيق محسن، ولواء سعيد البحري.

 

كما عين مجلس الوزراء اعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وهم:

 

بيار جرجس موسى باز، ليليان ناجي عوض، ادغار أنطوان قبوات، بهاء الدين محمد شحادة، محمد عباس باقر دمشق، وحنين علي عبد الصمد.


 

كذلك عين مجلس الوزراء أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مياه البقاع، وهم:

 

أمل أنطوان أبو عزي، طوني جورج أعزان، نجيب جميل كعدي، خلدون طلال حمود، علي حسن ناصر الدين، وفراس وليد عبد الخالق.

 

إضافة الى ذلك، هناك الكثير من البنود الإدارية والاجتماعية التي اقرها مجلس الوزراء.

 

حوار

 

ثم دار بين الوزير مرقص والصحافيين الحوار التالي:

 

سئل: الا تعتبر الحكومة ان العقوبات الأميركية على الجيش والامن العام بمثابة مساس بالسيادة؟

 

أجاب: “بصفتي وزيراً للاعلام، فأنا انطق بمقررات مجلس الوزراء واعبّر عن المداولات التي أدت الى صدور هذه القرارات، ولا انطق عن الحكومة. كانت هناك مداخلات لفخامة الرئيس ودولة الرئيس، اما بالنسبة الى الموضوع الذي اثرته، فصدرت بيانات عن الأجهزة المعنية، ولم تتناول الحكومة هذا الامر بشكل خاص لان المعنيين اوضحوا موقفهم في البيانات الصادرة عنهم”.

 

سئل: سيكون لبنان على طاولة التفاوض العسكري مع إسرائيل. هل وضع رئيس الجمهورية الوزراء في الخطوات وأسماء الوفد والتعليمات؟

 

أجاب: “أشار فخامة الرئيس الى مطلب لبنان الأساسي المتعلق بوقف اطلاق النار، وأشاد بالفريق المفاوض ووصف عمله بـ”الجبار”، والى انه كان صلباً. كما أشار الى التفهم الأميركي للموقف اللبناني ونتطلع الى نهاية الشهر لمزيد من التطورات التي نأمل ان تكون إيجابية على لبنان”.

 

سئل: هناك انتقادات للوفد العسكري المفاوض، وماذا يميّز هذه المهمة عن مهمة الوفد السياسي المفاوض؟

 

أجاب: “لن اتوسع اكثر من ذلك فيما يتعلق بمجلس الوزراء، لان المادة 52 من الدستور تنيط برئيس الجمهورية تولي المفاوضات بالاتفاق مع دولة رئيس الحكومة، على ان يعود الى المؤسسات الدستورية (مجلس النواب ومجلس الوزراء)، عند إتمام أي بنود تفاوضية واكتمالها، وهو ما لم يحصل بعد. لذلك لم يتم عرض هذا الموضوع على المؤسسات الدستورية، ولا تزال قيد المفاوضات المحصورة بفخامة الرئيس والفريق المعني، بالاتفاق مع دولة رئيس مجلس الوزراء واطلاع دولة رئيس مجلس النواب”.

 

سئل: في الجولة الثالثة من المفاوضات كانت هناك بوادر إيجابية، هل الجولة المقبلة تحمل إمكانية تثبيت وقف اطلاق النار في ظل التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران؟

 

أجاب: “هذا مطلب لبنان الرئيسي، تمهيداً للانتقال الى سائر المطالب اللبنانية لاستعادة الحقوق السيادية، وبعد ذلك يعود الامر الى فخامة الرئيس وفق ما ذكرته من الناحية الدستورية، وعند الوصول الى أي نتائج ستعرض على المؤسسات الدستورية اصولاً”.

 

سئل: متى سيتم وقف اطلاق النار بعد الجولات المباشرة في واشنطن؟

 

أجاب: “هذا ما يضغط من اجله فخامة الرئيس”.

 

سئل: هل تطرق المجلس الى مسألة الامتحانات الرسمية؟

 

أجاب: “نعم، وترك المجلس بعد نقاش مستفيض القرار معالي وزيرة التربية والتعليم العالي التي ستتحدث بالتفصيل عن الأسباب والخلفيات التي تؤول الى اتخاذ قرارها وفقاً للمقتضيات التي تم شرحها بإسهاب لناحية مصلحة الطلاب والتعليم، قياساً إلى القدرات والإمكانات المتاحة خلال الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد