الكفاءات … حين يتحوّل الدمج إلى حياة تُعاش

Achrafieh News 📰

في زمنٍ تكثر فيه الشعارات وتقلّ فيه الممارسات، تثبت “الكفاءات” أنّ الدمج ليس فكرة تُقال، بل مساحة تُصنع، وتجربة تُعاش بكل تفاصيلها الإنسانية. هو موعد سنوي يتجدّد مع شهر نيسان، تزامناً مع اليوم العالمي للتوحّد، لكنه في جوهره يتجاوز حدود التوعية، ليصبح لقاءً حيّاً بين الإنسان والإنسان.

من عين سعادة، انطلقت الحكاية… مسيرة توعوية سارت بخطى هادئة لكنها عميقة الأثر، وصولاً إلى مجمّع الكفاءات، حيث تجمّع الحضور الرسمي والشعبي في مشهدٍ اختصر معنى الشراكة الوطنية. تقدّمت المسيرة وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى جانب رؤساء بلديات عين سعادة والفنار، في تأكيدٍ واضح أن الدمج مسؤولية وطنية لا تخص فئة دون أخرى.

في الداخل، لم يكن الحدث مجرّد برنامج نشاطات، بل لوحة نابضة بالحياة. الرياضة امتزجت بالفن، والمواهب وجدت طريقها إلى الضوء، أما المسرح فكان المساحة الأصدق… حيث اعتلى طلاب من المصابين بالتوحّد الخشبة، وقدّموا عرضاً لم يحتج إلى تفسير. كان كافياً أن يُرى ليُفهم: الدمج لا يُشرح، بل يُعاش.

وفي قلب هذه المنظومة، يبرز دور جامعة الكفاءات، حيث يلتقي العلم بالإنسان، والمعرفة بالقيم، في تجربة تعليمية تحمل بعداً يتخطّى الأكاديميا نحو بناء مجتمع أكثر عدالة واحتواء.
ولم يكن افتتاح المركز الرياضي (Gym) تفصيلاً عابراً، بل خطوة إضافية في مسار توسيع مفهوم الدمج، عبر خلق مساحة واحدة تجمع الجميع، بلا فواصل ولا استثناءات… مساحة تشبه الحياة كما يجب أن تكون.

ومع ختام اليوم، ارتفعت الرسالة إلى السماء… بالونات زرقاء وحمام سلام، حملت كلماتٍ تختصر كل ما قيل وما لم يُقل:
“تميّزنا بيجمعنا… كلنا طاقة، كلنا كفاءات… كلنا لبنان.”