قوى الأمن تدعو ذوي المفقودين… DNA لكشف هوية الضحايا



دعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ذوي المفقودين جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان إلى الحضور لإعطاء عينات الحمض النووي (DNA)، بهدف المساهمة في التعرّف إلى الضحايا مجهولي الهوية أو الأشلاء.

وفي بلاغ صادر عن شعبة العلاقات العامة، ذكّرت قوى الأمن الداخلي بضرورة حضور ذوي المفقودين يومياً من الساعة 8:00 صباحاً ولغاية الساعة 15:00 بعد الظهر إلى مكاتب الحوادث التابعة لوحدة الشرطة القضائية في مختلف المحافظات، لإجراء الفحوصات اللازمة.

وطلبت اصطحاب أحد المستندات الثبوتية، مثل جواز السفر أو إخراج قيد عائلي أو بطاقة الهوية، مشيرة إلى أنه يُفضّل حضور شخصين من الأصول أو الفروع (الأب، الأم، الأولاد)، وفي حال تعذّر ذلك يمكن أن يكونا من الإخوة أو الأخوات.

وأوضحت أن مكاتب استقبال العينات موزعة على مختلف المناطق، وتشمل: بيروت (ثكنة إميل الحلو – كورنيش المزرعة)، بعبدا (مجمع عاريا)، جونية (سنتر البستاني)، زحلة (قرب قصر العدل)، بعلبك (المبنى النموذجي للفصيلة)، صيدا (مجمع تلة مار الياس)، النبطية (مجمع كفرجوز)، وطرابلس (ساحة التل – مبنى فارس).

تأتي هذه الدعوة في ظل تزايد أعداد الضحايا والمفقودين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث تواجه الجهات المعنية تحديات كبيرة في تحديد هويات عدد من الضحايا، لا سيما في الحالات التي تعرّضت فيها الجثامين لتفحّم أو تفتت.

ويُعد فحص الحمض النووي (DNA) من أبرز الوسائل العلمية المعتمدة عالمياً في تحديد هوية الضحايا في الكوارث والحروب، إذ يتيح مطابقة العينات مع أقارب المفقودين بدقة عالية، ما يساهم في إنهاء حالة الغموض التي تعيشها عائلات كثيرة.

كما يعكس هذا الإجراء حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري، حيث لا تقتصر التداعيات على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى معاناة مستمرة لعائلات المفقودين التي تنتظر أي معلومة تؤكد مصير أحبّائها.

وفي هذا السياق، تعمل الأجهزة الأمنية والقضائية بالتنسيق مع الجهات الطبية والشرعية على توثيق الحالات وجمع البيانات اللازمة، في محاولة لتسريع عمليات التعرف، رغم التعقيدات الميدانية والضغط الكبير على الإمكانات المتاحة.