"إسرائيل لا تحترم وقف النار"... متري: اللقاء في البيت الأبيض تمهيدي



في موقف سياسي واضح يعكس توجهات الحكومة اللبنانية في مرحلة دقيقة، شدد نائب رئيس الحكومة طارق متري على أن لبنان غير مستعد لقبول أي واقع مفروض، مؤكدًا أن خيار التفاوض جاء لتفادي حرب طويلة، فيما لا تزال إسرائيل، بحسب قوله، لا تحترم قرار وقف إطلاق النار.



وفي حديث إلى قناة "الحدث"، قال متري إن "إسرائيل لا تحترم حتى الآن قرار وقف إطلاق النار"، معتبرًا أن "أميركا فرضت قرار وقف النار على إسرائيل".



وأكد أن "الحكومة ملتزمة بالعلاقة الحسنة مع مكونات لبنان"، مشددًا على أنه "لا مصلحة لأحد بالانقلاب على السلطة الشرعية في لبنان".



وأضاف متري: "يجب حظر الأنشطة العسكرية خارج نطاق الدولة"، لافتًا إلى أن "تنفيذ قرارات الحكومة مسار طويل"، وأن "أجهزة الأمن نفّذت قرارات الحكومة ببطء".



وشدد على أن "لبنان غير مستعد لقبول الاحتلال"، معتبرًا أن "قرارات الحكومة وخطاب الرئيس عنصر القوة في التفاوض".



وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح متري أن "لجأنا للتفاوض مع إسرائيل لتفادي حرب طويلة"، مضيفًا أن "اللبنانيين يعتقدون أن هذه الحرب فُرضت عليهم".



وكشف أن "اللقاء أمس في البيت الأبيض تمهيدي للتفاوض"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "التفاوض مع إسرائيل لم يبدأ بعد".



تأتي تصريحات متري في ظل مساعٍ دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإطلاق مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بعد تصاعد المواجهات في الجنوب واستمرار الخروقات الميدانية رغم إعلان وقف إطلاق النار.



وكانت واشنطن قد كثفت اتصالاتها مع بيروت وتل أبيب، وسط حديث عن جولات تمهيدية عُقدت في البيت الأبيض، في إطار محاولة تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة واسعة.



في الداخل اللبناني، يترافق هذا المسار مع نقاش سياسي حول حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ قرارات الحكومة، في ظل تأكيد رسمي على التمسك بالشرعية الدستورية ورفض أي مسار يخرج عن مؤسسات الدولة.



وتعكس مواقف نائب رئيس الحكومة تمسك السلطة بخيار الدولة الواحدة والقرار المركزي، مقابل تأكيد أن أي تفاوض لا يزال في مراحله التمهيدية ولم يدخل بعد في مفاوضات مباشرة