منسى: توحيد الكلمة والموقف شرط أساسي للذهاب إلى أي مفاوضات

Achrafieh News 📰

في مداخلةٍ له ضمن برنامج «نحنا والاقتصاد» عبر إذاعة «صوت لبنان» وشاشة VDL24، شدّد الرئيس المؤسس لمجلس رجال الأعمال اللبنانيين–الفرنسيين في فرنسا، أنطوان منسى، على أنّ الاغتراب اللبناني ينظر بقلقٍ بالغ إلى حالة انعدام الثقة السائدة بين أبناء الوطن، معتبراً أنّ ما يعيشه لبنان اليوم أشبه بحالة حرب، ما يفرض ضرورة التكاتف والجلوس إلى طاولة حوارٍ داخلي جامع، يُعيد توجيه البوصلة الوطنية ويقود البلاد نحو برّ الأمان.
وأكد منسى أنّ توحيد الكلمة والموقف يشكّل شرطاً أساسياً للذهاب إلى أي مفاوضات خارجية، بحيث تُسمع كلمة لبنان باحترام ويُؤخذ بها على محمل الجد. واستحضر في هذا السياق مقولة وزير الخارجية الفرنسي السابق جان-إيف لودريان: «ساعدوا أنفسكم كي نساعدكم»، لافتاً إلى أنّ هذه الدعوة لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى اليوم.

وأضاف أنّ الاهتمام الدولي بلبنان لم يعد كما كان في السابق، إذ تنشغل الدول اليوم بأزماتها وتحدياتها الخاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، ما يجعل تقديم الدعم للبنان أمراً بالغ الصعوبة.
وعن الموسم السياحي المرتقب، رأى منسى أنّ الحرب لم تنتهِ فعلياً بعد، الأمر الذي يضعف فرص قدوم السياح، ولا سيما أبناء الاغتراب، خلال فصل الصيف، في ظل غياب الثقة بالوضع الأمني.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أنّ لبنان يتكبّد خسائر فادحة، رغم امتلاكه موارد يمكن أن تسهم في معالجة أزماته، ومن أبرزها احتياطي الذهب في مصرف لبنان، الذي ارتفعت قيمته مع صعود الأسعار العالمية، دون أن يتم استثماره بالشكل المناسب. ودعا إلى أن يتحمّل مجلس النواب مسؤولياته، وأن يُحال هذا الملف إلى جهات متخصصة تعتمد آليات رقابة دولية، تفادياً لمزيد من الخسائر.

كما شدّد على أنّ الاغتراب اللبناني يطالب باحترامه من قبل المسؤولين، ولا سيما في ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، وضرورة منحه الحقوق التي يستحقها كاملةً.