"المعلومات المتداولة غير دقيقة"... الأشغال تنفي وتؤكد استمرار المشاريع



نفت وزارة الأشغال العامة والنقل ما تمّ تداوله في أحد التقارير الإعلامية حول أوضاع الطريق في منطقة وطى الجوز، مؤكدة أنّ المعلومات المتعلقة بوقف أعمال التلزيم أو تحويل الاعتمادات إلى معالجة أضرار الحرب في الجنوب "عارية تمامًا من الصحة".

وأوضحت الوزارة في بيان أنّ "ما ورد في التقرير لجهة وقف تلزيم المشروع أو تحويل الاعتمادات المخصصة له هو كلام لا يستند إلى أي معطيات رسمية"، مشددة على أنّها "لم توقف أي مشروع قيد التنفيذ أو التحضير في منطقة وطى الجوز أو في أي منطقة أخرى".

وأضافت أنّ "أي اعتماد مرصود لهذه الأشغال لم يتم تحويله إلى أي وجهة أخرى"، لافتة إلى أنّ جميع المشاريع "تبقى خاضعة للأصول القانونية والمالية المرعية الإجراء، مع الأخذ بعين الاعتبار تقلّب الأسعار وتأثيره على المشاريع".

وفي ما يتعلق بأعمال معالجة الأضرار الناتجة عن الحرب في الجنوب، أكدت الوزارة أنّها "تُنفّذ ضمن خطط منفصلة وباعتمادات مخصصة لها وفق الأطر القانونية المعتمدة، ولا تأتي على حساب أي مشروع آخر ضمن خطة الوزارة".

وأشارت إلى أنّها "تتابع بشكل مستمر أوضاع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها وطى الجوز، وتتخذ الإجراءات اللازمة وفق الأولويات الفنية والسلامة العامة والاعتمادات المتوافرة"، بما يضمن استمرارية المرفق العام وحماية المواطنين.

كما دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة في نقل المعلومات والعودة إلى المصادر الرسمية المختصة قبل نشر أي معطيات من شأنها إثارة البلبلة أو تضليل الرأي العام".

وختمت بالتأكيد على "التزامها الكامل بالشفافية في إدارة المشاريع العامة، وحرصها على تنفيذ كافة الأعمال وفق أعلى المعايير، دون تمييز بين منطقة وأخرى".

يأتي هذا التوضيح في ظلّ تزايد الضغوط على البنية التحتية في لبنان، نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة التي أدّت إلى أضرار واسعة في شبكة الطرق، خصوصًا في المناطق الجنوبية والبقاعية، ما فرض على وزارة الأشغال اعتماد خطط طارئة لإعادة التأهيل والصيانة.

وتواجه الوزارة تحديات مركّبة، أبرزها محدودية التمويل العام في ظلّ الأزمة الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع كلفة المشاريع نتيجة تقلبات الأسعار، ما ينعكس على وتيرة التنفيذ وجدولة الأعمال.

في المقابل، تسعى الحكومة اللبنانية إلى الفصل بين مشاريع الصيانة الدورية والخطط الطارئة لمعالجة أضرار الحرب، تفاديًا لأي تأثير على المشاريع القائمة، وهو ما شددت عليه وزارة الأشغال في بيانها الأخير.

كما أنّ ملف الطرق يشكّل أحد أبرز الملفات الحيوية المرتبطة بالسلامة العامة والحركة الاقتصادية، حيث تؤثر حالة الشبكة بشكل مباشر على النقل والتجارة والتنقل اليومي للمواطنين، ما يفرض على الجهات المعنية الحفاظ على استمرارية العمل رغم الظروف الاستثنائية.

وتبرز في هذا السياق أهمية الشفافية في إدارة المشاريع العامة، خصوصًا في ظلّ حساسية الرأي العام تجاه أي معلومات تتعلق بالإنفاق أو تحويل الاعتمادات، ما يدفع الوزارات إلى الرد السريع على التقارير الإعلامية التي قد تثير التباسًا أو جدلًا.