نشرت القناة الـ"n12" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الحرب المُشتعلة بين "حزب الله" وإسرائيل، متحدثة عن الوضع العسكري الذي يحكمُ هذه المواجهة.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنهُ "ليس معروفاً على وجه التحديد كيف ستنتهي هذه الحرب، لكن من الواضح تماماً أن تل أبيب ستعلن في النهاية أنَّ الوضع السابق لن يعودَ كما كان، وأن إيران تلقت ضربة قاضية، في حين ستقول إسرائيل أنها أثبتت قدرتها على التحرك في أي مكان وفي أي وقت".
يلفت كاتب التقرير إلى أنه "يأمل في ترجمة الوعود التي تُطلقها إسرائيل، إلى أفعالٍ على أرض الواقع، وأن تنعم البلاد بسنوات طويلة من الأمن والسلام"، مُضيفاً: "لكن في الوقت الراهن، ما زلنا نتذكر تصريحات العام الماضي بشأن القضاء على حزب الله، والرَّدع التام من الجانب الآخر من الحدود، بينما تتزايد أعداد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تتلقاها المجتمعات الحدودية".
واستكمل: "صحيحٌ أنه هذه المرة لا يتم إخلاء أي مستوطنات - وهذا هو الصواب - لكن عدداً لا بأس به من السكان قرروا الإخلاء مجدداً هرباً من النيران. في الأيام الأخيرة، بدا المشهد وكأنه تكرارٌ لحرب لبنان الثانية أو صيف 2024: إنذاراتٌ متتالية، وانفجاراتٌ في كل مكان، ودعواتٌ ألا تقع كارثة. باختصار، يتغير الشرق الأوسط بأكمله أمام أعيننا، والتاريخ يُكتب الآن، لكن على الحدود الشمالية، يتكرر نفس الروتين الحربي المرير والمألوف".
وتابع: "وسط كل الهجمات والأعمال الإسرائيلية التي لا تُصدق في إيران، ووسط كل عملياتها البطولية والناجحة، أتذكر عملية صغيرة منسية نفذتها إسرائيل قبل نحو ثلاثين عاماً في لبنان. أراهن أن حتى الصحفيين العسكريين المخضرمين سيجدون صعوبة في استحضار تفاصيلها بسرعة. في حزيران 1999، في نهاية ولاية بنيامين نتنياهو الأولى كرئيس للوزراء، وبعد أن قصف حزب الله مستوطنات على الحدود الشمالية، أمر وزير الدفاع موشيه آرنس بشن عملية كانت عبارة عن قصف جوي مُستهدف من قبل سلاح الجو على أهداف مدنية في جنوب لبنان، ويشمل الطريق فوق نهر الأولي، محطات توليد كهرباء، ومحطة اتصالات كبيرة. كانت الخسائر الاقتصادية فادحة: عشرات الملايين من الدولارات، وأضرار جسيمة في إمدادات الكهرباء لمدن وقرى بأكملها. لكن هذا الهجوم حقق أهدافه، فقد نجح في كسر معادلة الرد الناري المعتاد أو تصفية العناصر، وأوقف إطلاق النار على الجليل".
وأكمل: "حينها، أدرك حزب الله أنه سيكون من الصعب للغاية عليه كسب تأييد السكان بعد أسبوع من انقطاع الكهرباء. ثم جاء إيهود أولمرت وعمير بيرتس، اللذان كسرا القواعد وقررا أن يدفع لبنان بأكمله ثمن اختطاف حزب الله لجنديين إسرائيليين عند الحدود بين لبنان وإسرائيل عام 2006، وقد احترقت بيروت حينها. وبعد حرب لبنان الثانية، أي بعد حرب عام 2006، قال أمين عام حزب الله السابق حسن نصرالله إنه لو كان يعلم أن هذه ستكون ردة الفعل، لما نفّذ الهجوم. وبعد ذلك، جلبت هذه الحرب 17 عاماً من السلام".
وتابع: "اليوم، بات الوضع أكثر صعوبةً بالنسبة لحزب الله في لبنان، ليس فقط بسبب ضعف إيران، بل أيضاً في الداخل، حيث تُسمع أصواتٌ عاليةٌ ضد حزب الله والثمن الباهظ الذي يدفعه لبنان. عندما تقضي كل المستوطنات على حدودنا الشمالية، من روش حنكارا إلى المطلة، أياماً كاملةً في الملاجئ، فإن ردنا لا يقتصر على ضاحية بيروت، بل يجب أن تكون معادلتنا مع لبنان واضحة: إذا لم نتمكن من العيش بسلام، فلن يتمكنوا هم أيضاً على الجانب الآخر من الحدود. إذا كانت الصواريخ تسقط وتُشلّ مطارنا، فلا ينبغي للطائرات أن تُقلع من بيروت أيضاً. الأمر واضحٌ وموجز".
واستكمل: "هذه ليست أعمال انتقامية، وبالتأكيد ليست محاولةً لإحداث خسائر في الأرواح، بل هي استراتيجيةٌ أثبتت جدواها. على الرغم من كل الأخبار الواردة من لبنان حول تغيير في الموقف تجاه حزب الله وتقويض مكانة هذا التنظيم البغيض، لا أحد يتوقع أن يختفي الجيش الشيعي الذي نشأ في جنوب لبنان ببساطة، وأن يتوقف عن بث الرعب والخوف داخل لبنان وخارج حدودنا الشمالية".
وختم: "على مدى عقود من العمل في لبنان، جربنا كل شيء: احتلال جنوب لبنان، وإنشاء منطقة أمنية، وتصفية كبار المسؤولين، وعمليات مُستهدفة - قصيرة وطويلة الأمد - للاستيلاء على الأراضي، وما زلنا نتعرض لإطلاق النار والإرهاب. ألم يحن الوقت للعودة إلى المسار الذي أثبت نجاحه؟".
Lebanon 24

Social Plugin