صدر عن عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل البيان الآتي:
تدين عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل بأشد العبارات الإجرام الإسرائيلي المستمر بحق لبنان وأرضه وشعبه، والذي يحصد الأبرياء ويستهدف القرى الآمنة والبنى المدنية في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية. وإننا إذ ننحني إجلالاً لأرواح الشهداء الذين ارتقوا متشبّثين بأرضهم وكرامتهم، نؤكد أن دماءهم أمانة في أعناق اللبنانيين جميعاً، ومسؤولية وطنية جامعة تفرض تحصين الداخل وتوحيد الصفوف.
لقد أثبتت التجربة الوطنية، منذ التحرير في الخامس والعشرين من أيار عام 2000، أن المرحلة التي تلت اندحار الاحتلال كان يفترض أن تُكرَّس بالكامل لتقوية الدولة ومؤسّساتها الدستورية والعسكرية والأمنية، بحيث تصبح الشرعية وحدها المرجعية والملاذ لجميع اللبنانيين، يقوون بها وتقوى بهم، ويكون انتماؤهم للبنان وحده، من دون أي شراكة أو ارتهان خارجي. فالدولة القوية العادلة هي الضمانة الوحيدة لحماية التضحيات وصون الإنجازات ومنع تكرار المآسي.
وانطلاقاً من حرصنا على أهلنا وبيئتنا ووطننا، نشيد بقرارات الحكومة الهادفة إلى وضع حد نهائي لاستعمال لبنان ساحة مباحة لتنفيذ أجندات خارجية، ونعتبر أن هذه القرارات ينبغي النظر إليها باعتبارها تصب في مصلحة جميع المكونات اللبنانية، وفي طليعتها الطائفة الشيعية الكريمة التي دفعت أثماناً باهظة في مواجهة الاعتداءات والحروب. إن تحصين الساحة الداخلية تحت سقف الدولة لا ينتقص من كرامة أحد، بل يحفظ كرامة الجميع ويصون دماء أبنائنا.
كما نثمّن روح المسؤولية وإرادة رجال الدولة التي عبّر عنها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس الحكومة نواف سلام، في مقاربتهم الوطنية الهادئة والحازمة لحماية لبنان واللبنانيين من الغطرسة الإسرائيلية. إن إعلانهم الواضح بأن لا أذرع عسكرية أو أمنية خارج إطار الشرعية اللبنانية، هو موقف سيادي شجاع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لردع إسرائيل وإلزامها بوقف نهائي لإطلاق النار، تمهيداً لتمكين الدولة من تنفيذ قراراتها السيادية كاملة على كامل أراضيها.
إن عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل تؤكد تمسكها بلبنان الدولة الواحدة الموحدة، وبالشرعية الدستورية والمؤسساتية حصناً وحيداً للجميع، وتدعو إلى التكاتف خلف مشروع وطني جامع يطوي صفحة الساحات المفتوحة ويؤسس لمرحلة استقرار دائم، عنوانها السيادة الكاملة، والعدالة، وصون كرامة كل اللبنانيين.

Social Plugin