تفاصيل كاملة عن “ضربة الضاحية”.. اغتيال يفتح “تصعيداً كبيراً


ضربة جديدة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأربعاء، واستهدفت، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، قائد قوة “الرضوان” في “حزب الله” مالك بلوط.


ما حصل جاء وسط حديث عن تقارب إيراني – أميركي برز في الساعات الأخيرة لإنهاء الحرب بين الطرفين، في حين أن الضربة جاءت “دقيقة” جداً، والهدف منها هو تحييد قيادات عسكرية تابعة لـ”حزب الله” بينما الهجوم تمّ بالتنسيق مع الأميركيين، كما تقول تقارير إسرائيلية.

ماذا حصل في الضاحية؟

مساء اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في الضاحية الجنوبية، ما أسفر عن استهداف بلوط وشخصيات عسكرية أخرى كانوا معه في نفس المبنى.

التقارير الإسرائيلية أعلنت اغتيال بلوط، فيما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في “حزب الله” قوله إنّ المستهدف هو “قيادي” من دون تحديد منصبه أو هويته.


الاستهداف الأخير الذي حصل أظهر “ثغرة أمنية” لم يعالجها “حزب الله” رغم انكشافها وبروزها بشكلٍ واضح إثر اغتيالات سابقة.

وقالت مصادر معنية بالشأن العسكري لـ”لبنان24″ إنّ تلك الثغرة تتمثل باستخدام قيادات “الحزب” لشقق مكشوفة وفي طبقات عليا ضمن مبانٍ سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو أمر انكشف في اغتيالات سابقة طالت قادة “الحزب” وآخرين من قيادات فلسطينية.

وذكرت المصادر أنّ اختيار طبقات عليا لتمركز القادة يسهل تماماً على الطيران الحربي الإسرائيلي أو صواريخ البوارج تنفيذ “اغتيالات دقيقة”، وهو أمر حصل سابقاً وقد يحصل لاحقاً وسط تصعيدٍ إسرائيلي مُستمر.

 

وبعد الضربة التي حصلت، سُجلت حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما توقعت وسائل إعلام إسرائيلية حصول تصعيد عسكري وردّ من “حزب الله” عقب الغارة التي طالت قائد “الرضوان”.


كذلك، كشفت معلومات أنّ الشقة المستهدفة في حارة حريك، تقع ضمن مبنى مأهول بالسكان، وقد عاد النازحون إليه مؤخراً.

وذكرت المعلومات أن المكان الذي تم استهدافه يقع ضمن بقعة كانت تتنشر عناصر لـ”حزب الله” في محيطها، فيما كانت هناك نقاط متفرقة تقعُ على طرقات تؤدي إلى المبنى.

إلى ذلك، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أنّ الاستهداف تم بـ3 صواريخ أطلقتها بوارج إسرائيلية، مشيرة إلى أنَّ القصف أسفر عن مقتل بلوط وأشخاص آخرين كانوا معه.

من ناحيتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إنَّ الهجوم الذي طال الضاحية هو الأول من نوعه منذ أسابيع حيث استهدف معقلاً لـ”حزب الله” في ظل وقف لإطلاق النار.

كذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله إن “مقر حزب الله المستهدف أصدر تعليمات بخرق وقف إطلاق النار وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل”.

في الوقت نفسه، قالت “يديعوت أحرونوت” إنّ بلوط شغل منصب قائد “الرضوان” لمُدّة عامين تقريباً منذ كانون الأول 2024 حينما اغتيلَ القائد السابق وسام الطويل، أي على عهد أمين عام “حزب الله” السابق السيد حسن نصرالله.


ولفتت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية، قولها في وقتٍ سابق إن إسرائيل ليست مقيدة في لبنان، وهي تخطط لخطوات حاسمة ضدّ “حزب الله” بما في ذلك في بيروت، إذا سنحت لها فرصة عملية