حزن في قناة "الجزيرة"… رحيل أحد أبرز مذيعيها


غاب صوتٌ كان جزءاً من ذاكرة الشاشة العربية، ورحل أحد أبرز وجوه النشرات الإخبارية في العالم العربي. فقد توفي، اليوم الأحد، الإعلامي الأردني الفلسطيني جمال ريان، مذيع قناة "الجزيرة"، عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد مسيرة إعلامية امتدت لأكثر من أربعة عقود.


وذكرت وسائل إعلام أردنية وفلسطينية أن ريان فارق الحياة بشكل هادئ ومفاجئ، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أنه نام ولم يستيقظ، في وفاة طبيعية أثناء النوم، ما شكّل صدمة لزملائه في الوسط الإعلامي ولمتابعيه الذين اعتادوا حضوره وصوته عبر شاشة "الجزيرة".


ويُعد جمال ريان من جيل التأسيس في قناة "الجزيرة"، إذ كان من أوائل المذيعين الذين ظهروا على شاشتها مع انطلاقها عام 1996، بل إنه قدّم أولى نشرات الأخبار في القناة، ليصبح لاحقاً واحداً من أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بتغطية الأحداث الكبرى في المنطقة والعالم.


ولد ريان في 23 آب 1953 في مدينة طولكرم في الضفة الغربية، ويحمل الجنسية الأردنية. وبدأ مسيرته الإعلامية في التلفزيون الأردني عام 1974، قبل أن ينتقل للعمل في مؤسسات إعلامية دولية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية، كما عمل في إذاعة كوريا الجنوبية، إضافة إلى تجربة إعلامية في قناة أبوظبي.


وخلال سنوات عمله الطويلة، عُرف ريان بأسلوبه الهادئ والرصين في تقديم النشرات والبرامج الإخبارية، وشارك في تغطية أبرز التطورات السياسية في الشرق الأوسط، ما جعله من الأسماء البارزة في الصحافة التلفزيونية العربية.


كما كان للراحل حضور في النشاطات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، إذ شارك في عدد من المؤتمرات والفعاليات الداعمة لفلسطين في أوروبا والولايات المتحدة. وهو أيضاً عضو في "الجمعية الملكية الأردنية لهواة الراديو".


وفور انتشار خبر وفاته، تصدّر اسم جمال ريان مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية، حيث نعاه زملاؤه في قناة "الجزيرة" وعدد كبير من الإعلاميين والمثقفين، الذين استذكروا مسيرته المهنية الطويلة ودوره في ترسيخ حضور الإعلام العربي على الشاشات الإخبارية الدولية.


برحيل جمال ريان، يطوي الإعلام العربي صفحة من جيلٍ صنع ملامح المرحلة الأولى للقنوات الإخبارية العربية، وترك بصمة واضحة في ذاكرة المشاهدين الذين اعتادوا صوته في اللحظات المفصلية من تاريخ المنطقة.