سيلفي يوقع مهربين في بيروت...


كانت رحلة عادية آتية من أفريقيا إلى بيروت كفيلة بكشف شبكة تهريب مخدرات تعمل منذ أشهر، عبر توزيع أدوار بين ناقِلة ومُنسّق ومُستلم، قبل أن تسقط في المرة الأخيرة عند بوابة الوصول في مطار رفيق الحريري الدولي.


فخلال عودتها من أكرا، أوقِفت السيدة "د.ح" (31 عامًا) بعدما ضُبط بحوزتها ست عبوات تحتوي على مواد مخدرة بوزن نحو 15.6 كيلوغرامًا.


وفي الوقت نفسه، جرى توقيف "ع.ر" (54 عامًا) الذي كان ينتظرها في المطار، بعدما حاول تحطيم هاتفه الخلوي والفرار.


التحقيقات كشفت أن الناقلة كانت قد سافرت ثلاث مرات إلى أفريقيا بناءً على طلب شخصين تعرّفت إليهما عبر صديقة، لنقل ما قيل إنه زيوت وويسكي مقابل 500 دولار، وكانت تسلّمها سابقًا لشخص يُدعى "إسكندر".


في الرحلة الأخيرة، طُلب منها حذف محادثاتها وإرسال صورة "سيلفي" من داخل الطائرة لتأكيد انطلاق الرحلة، وهو ما شكل لاحقًا دليلًا أساسيًا في القضية.


ورغم إنكار المتهمين علمهم بمحتوى العبوات، أظهرت المحادثات الهاتفية والأدلة الفنية تورطهم، لتُصدر محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضية رانيا يحفوف حكمًا بالأشغال الشاقة خمس سنوات وغرامة خمسين مليون ليرة بحق المتهمين، بعد تخفيفها من المؤبد، فيما حُكم على المتهم الثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة، مع قرار بإتلاف المخدرات المضبوطة.