"إشراقات النغم"...بيروت تعانق إرث صباح في ليلة تتوهج بالفن

Achrafieh News 📰

بيروت: ندى جمال
وسط أجواء موسيقية ساحرة، احتضنت الكنيسة الأرمنية الإنجيلية الأولى في بيروت أمسية استثنائية تحت عنوان "إشراقات النغم"، الحفل الذي دعت إليه رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى المؤلفة الموسيقية هبة القوّاس، حيث قدمت الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية، بمشاركة كورال المدرسة الأهلية، تحية موسيقية نابضة لإرث الأسطورة الراحلة صباح.
افتتحت الأمسية المستشارة الإعلامية ماجدة داغر بكلمة أكدت فيها أن الحفاظ على التراث الموسيقي مسؤولية مجتمعية وأداة لصون الهوية الثقافية، وأن تكريم عمالقة الفن يشجّع الأجيال الجديدة على الانغماس في رحاب الموسيقى الأصيلة.
قاد الأوركسترا المايسترو أندريه الحاج، الذي نجح في مزج التراث الشرقي للألحان مع الأسلوب الأوركسترالي الأكاديمي، فيما أضفى كورال المدرسة الأهلية، تحت إشراف طارق قاطرجي, حيوية الطاقات الفتية وروح الغناء الجماعي، فشكل هذا التلاقي لوحة فنية متكاملة بين الأصالة والتجديد.
تضمن البرنامج باقة من أعمال صباح عبر مراحل زمنية مختلفة، بمشاركة كبار الملحنين والشعراء اللبنانيين مثل الأخوين رحباني، فيلمون وهبة، روميو لحود، محمد عبد الوهاب، وملحم بركات، إضافة إلى ووليد غلمية وإيلي شويري، مع مقطوعات خالدة مثل:
"يا أمي دولبني الهوى"
"ع الندى الندا"
"بكرة بتشرق شمس"
"قلعة كبيرة"
أظهر توزيع الأدوار بين الآلات الشرقية كالعود والقانون والناي، وبين الوتريات والكورال، قدرة الأوركسترا على تقديم التراث بأسلوب احترافي يوازن بين البُعد الأكاديمي وروح الطرب اللبناني الأصيل.
اختُتمت الأمسية بمختارات غنائية لصباح، تاركة في القلوب صدى الفن وذكريات الشحرورة، مؤكدة أن لبنان قادر على الحفاظ على إرثه الثقافي والفني عبر جهود مؤسسات رائدة كالمعهد الوطني العالي للموسيقى، وتعاون مثمر مع المدارس الفنية العريقة، ليبقى صوت صباح حاضرًا دائمًا بين أنغام الوطن.