ملف صندوق النقد يعود إلى الواجهة… جابر يبحث مع باريس وواشنطن مخارج الانهيار


استقبل وزير المال ياسين جابر المستشار الاقتصادي والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية جاك دو لا جوجي، في زيارة عمل عُقد خلالها اجتماع موسّع حضره رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي فرانسوا سبورير، والملحقة الاقتصادية والمالية كنزا وزاني، والمستشار المالي في السفارة الفرنسية فينسان دو دري، إلى جانب مدير المالية العامة جورج معراوي، والمستشارين سمير حمود وزينة قاسم وكلودين كركي، والخبير من الخزانة الفرنسية عبدالنور براهمي، والخبير الفني الدولي أدريان هارتمان.



ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية ومواكبة التطورات مع المؤسسات الدولية. وقد تركز البحث على مستجدات مسار التعاون مع صندوق النقد الدولي، ولا سيما متطلبات المرحلة الانتقالية من اتفاق على مستوى الخبراء (SLA) إلى برنامج رسمي.


كما تناول المجتمعون ضرورة الإسراع في إقرار قانون الفجوة باعتباره المدخل التشريعي الوحيد اللازم للانتقال إلى البرنامج، بعد اختصار الشروط السابقة في إطار قانوني واحد جامع. وأُكّد خلال النقاش أن إقرار هذا القانون يشكّل البوابة الحاسمة للانتقال من مشاورات تقنية إلى اتفاق تمويلي فعلي.



كذلك جرى التطرّق إلى مسألة آلية التسديد، حيث تم التشديد على أهمية توضيح الإطار التنفيذي بدقة، سواء لجهة اعتماد السقف على أساس كل حساب مصرفي أو ضمن مقاربة أكثر مرونة، بما يضمن العدالة والشفافية وسلاسة التطبيق فور إقرار القانون. وأكد الوزير جابر ضرورة حسم النقاط العالقة وتوحيد المقاربة داخل مجلس الوزراء بما يمكّن من دفع مشروع القانون نحو الإقرار، وضمان جاهزية تنفيذية كاملة ومتوازنة تعزّز الثقة وتؤسّس لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي، مشدّدًا في الوقت نفسه على أهمية مواصلة جهود تعبئة الإيرادات وتعزيز كفاءة التحصيل، إلى جانب معالجة ملف المعاشات ضمن رؤية مالية متكاملة توازن بين الاستدامة المالية والاعتبارات الاجتماعية.


وفي سياق منفصل، استقبل الوزير جابر السيناتور الأميركية إليسا سلوتكن والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ووفدًا ضم مستشارة الأمن القومي للسيناتور سلوتكن جوي لي، والقائم بالأعمال بالإنابة ونائب رئيس البعثة ومستشار الشؤون السياسية والاقتصادية جيمس أوميليا، ونائب مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية ماثيو توتيلو، حيث جرى استعراض الأوضاع العامة.