إضراب شكلي ومطالب خفية… ما الذي يريده نوح زعيتر؟



عاد ملف نوح زعيتر إلى الواجهة، تزامنًا مع انعقاد جلسة الاستجواب الثالثة له أمام المحكمة العسكرية، وسط معلومات تتحدّث عن محاولات ضغط موازية لمسار المحاكمة، عنوانها الإضراب عن الطعام والمطالبة بتغيير مكان الاحتجاز.

وفي التفاصيل، كشفت مصادر مطّلعة لـ"ليبانون ديبايت" أنّ "الإضراب عن الطعام الذي يعلن عنه زعيتر لا يتجاوز كونه خطوة شكلية، أقرب إلى التمثيل منها إلى تحرّك فعلي"، موضحةً أنّ "الهدف الأساسي من هذه الخطوة يتمثّل في الضغط من أجل نقله إلى مبنى المحكومين".

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ "هذا النقل من شأنه أن يوفّر لزعيتر هامشًا أوسع للحركة داخل السجن، وإمكانية أكبر لإجراء الاتصالات، فضلًا عن مساحة أوسع للتواصل مع محيطه".

وأكدت المصادر، أنّ "الجهات المعنية باتت على بيّنة من هذه المحاولة، فيما لا تزال مسألة النقل قيد الدرس، وفق اعتبارات أمنية دقيقة".

ويأتي ذلك في وقت باشرت فيه المحكمة العسكرية صباح اليوم بمحاكمة نوح زعيتر في 42 ملفًا بجرائم جنحية، تتصل بتهديد عسكريين بالقتل، والاتجار بالأسلحة، والضرب، وانتحال صفة أمنية.

وبحسب معلومات أُحضر زعيتر إلى مبنى المحكمة وهو عاجز عن الوقوف، نتيجة إضرابه عن الطعام منذ 10 أيام، حيث طالب بنقله من سجن شعبة المعلومات في رومية إلى مبنى المحكومين، ولا سيما أنّ نجله علي يقضي هناك عقوبة السجن بجرم الاتجار بالمخدرات.

وفي السياق نفسه، تقدّم وكيل زعيتر بطلب رسمي إلى النيابة العامة العسكرية لنقله من سجن شعبة المعلومات، في وقت يُذكر فيه أنّ الجيش اللبناني كان قد ألقى القبض على نوح زعيتر في 20 تشرين الثاني الفائت.