بعد جلسة حكومية استمرّت لأكثر من 7 ساعات في قصر بعبدا، أقرّ مجلس الوزراء مشروع مرسوم يقضي بمنح مساعدة شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية وللمتقاعدين المستفيدين من معاش أو تعويض تقاعدي. غير أنّ هذه الخطوة أثارت اعتراضات في أوساط العسكريين المتقاعدين، ولا سيما على خلفية تزامنها مع زيادات ضريبية طالت البنزين والـ"TVA".
في هذا السياق، رأى العميد المتقاعد والنائب السابق شامل روكز أنّ ما يطالب به العسكريون المتقاعدون هو "قانون الـ50% من قيمة المعاش كما كان في 2019"، معتبرًا أنّ "هذا المطلب يشكّل الأساس لأي معالجة عادلة ومستدامة".
وأوضح روكز، أنّ ما جرى إقراره حاليًا هو ترحيل جزء من هذه المطالب إلى شهر آذار ضمن صيغة مؤقتة، معتبرًا أنّ ما يحصل هو "يعطون باليد ويأخذون باليد الأخرى"، ولا سيما مع الزيادات على البنزين ورفع الـ"TVA".
وأضاف أنّ تعدّد مصادر الجباية يتيح للحكومة تحصيل إيرادات إضافية، "لكن المؤسف أنّ ذلك يتم أيضًا على حساب الناس".
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت الحكومة قد تراجعت عن قرار منح ستة رواتب إضافية، قال روكز إنّ هذا الأمر لا يزال قيد الدرس، مشيرًا إلى أنّ البحث يتركّز حاليًا على كيفية تثبيت نسبة الـ50% ضمن صلب الراتب، لا الإبقاء عليها كزيادات ظرفية أو استثنائية.
وشدّد روكز على، أنّ الهدف "هو إدخال كامل الزيادات في صلب الراتب"، مؤكدًا أنّ "هذا المطلب أساسي لضمان الاستقرار المعيشي للعسكريين المتقاعدين".
وفي ما يتعلّق بأي تحرّكات محتملة، كشف أنّ "اجتماعات ستُعقد اليوم لتقييم الخيارات المتاحة وتحديد الخطوات المقبلة".
وأشار إلى، أنّ "الاجتماعات الحالية ستضمّ العسكريين، على أن يكون هناك تنسيق قائم مع باقي القطاعات المتضرّرة من الإجراءات الأخيرة"، لافتًا إلى أنّ "هذا التنسيق مستمر لمتابعة ملف الزيادات التي أُقرّت مؤخرًا وانعكاساتها الفعلية".
وختم بالتأكيد أنّ المرحلة المقبلة ستشهد نقاشًا أوسع حول سبل تثبيت الحقوق المكتسبة، بما يضمن معالجة جذرية لا حلولًا مؤقتة، في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة.

Social Plugin