ويأتي إطلاق هذه الخدمة، بحسب المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي، بهدف تسهيل المعاملات، الحدّ من الضغط على المكاتب، وتمكين أصحاب المؤسسات من إنجاز معاملاتهم عن بُعد من دون تكبّد عناء الحضور إلى المراكز الإقليمية.
ورغم أنّ عدد براءات الذمّة الصادرة منذ 2 كانون الثاني 2026 يُعدّ منخفضًا نسبيًا، إلا أنّ إدارة الصندوق تؤكد أنّ ذلك لا يعكس ضعفًا في الخدمة، بل يرتبط بكونها تجربة جديدة وانتقالًا إلى نمط رقمي مختلف، ترافقه عوامل ميدانية وإجرائية وتحديات تتعلّق بتأقلم المستخدمين وأصحاب المؤسسات مع الآلية المستحدثة.
وفي هذا الإطار، أوضحت إدارة الصندوق أنّ المرحلة الأولى من التطبيق تتطلّب وقتًا لتثبيت المسار الإجرائي، رفع الوعي، وتقليص عدد الطلبات غير المستوفية للشروط. وأشارت مديرية العلاقات العامة إلى أنّ عددًا من المراجعين لا يزال يقصد مكاتب الضمان، إمّا لعدم الاطلاع الكافي على آلية تقديم الطلب الإلكتروني، أو بذريعة عدم المعرفة، وذلك رغم الحملات الإعلامية والإعلانية التي رافقت إطلاق الخدمة.
وأكدت الإدارة أنّ الطلبات المقدّمة حضوريًا لا تُعطى أولوية على تلك المقدّمة إلكترونيًا، التزامًا بهدف الخدمة القائم على تخفيف الضغط، تقليص الوقت، والحد من الاحتكاك المباشر وعدم الحضور إلى مراكز الضمان.
كذلك لفتت إلى أنّ عددًا من الطلبات ما زال عالقًا بسبب عدم استكمال المعلومات أو المستندات المطلوبة، مذكّرة بأن الموقع الإلكتروني يتضمّن خانات واضحة لكل حالة مع تحديد تفصيلي للمستندات اللازمة بحسب نوع الطلب، بما يساهم في تفادي النقص والتأخير.
وأشارت الإدارة أيضًا إلى أنّ شريحة من المتعاملين مع الصندوق لم تعتد بعد على التعامل الكامل مع بيئة رقمية، لا سيّما مع منصة “رِصف”، وهو أمر طبيعي في بدايات التحوّل الرقمي. ولمعالجة ذلك، أطلق الصندوق سلسلة فيديوهات توضيحية تشرح الآلية خطوة بخطوة وبأسلوب مبسّط لتسهيل الاستخدام ورفع نسبة الاستجابة.
كما شدّدت على أنّ أي خدمة رقمية جديدة تحتاج عادة إلى فترة تنفيذ لا تقل عن ثلاثة أشهر عند دخولها حيّز التطبيق، بهدف رصد الثغرات التقنية، تحسين سرعة الإنتاج، ورفع جودة المعالجة من خلال التجربة اليومية والمعالجة التدريجية.
وأفادت إدارة الصندوق بأن عدد المعاملات المستوفية للشروط والمقدّمة حتى تاريخه بلغ نحو 410 معاملات، وهي قيد الدرس، على أن يُصار إلى إنجازها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي الختام، شدّد المدير العام الدكتور محمد كركي على أنّ نجاح هذا المسار الرقمي لا يقع على عاتق الضمان وحده، داعيًا المتعاملين مع الصندوق إلى التعاون، الالتزام بالخطوات المطلوبة، واستكمال المستندات بدقّة، معتبرًا أنّ ذلك يصبّ أولًا في مصلحتهم. كما توجّه بالشكر إلى مصلحة براءة الذمّة والمستخدمين فيها، مثنيًا على جهودهم في متابعة الطلبات ومعالجة الملاحظات يوميًا لضمان حسن سير الخدمة وتطويرها.

Social Plugin