كما ادّعى القاضي حاموش على الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، وذلك في سياق الملف نفسه الذي بات يُعرف بملف “الأمير الوهمي أبو عمر”.
وبحسب المعلومات، يأتي هذا الادعاء في إطار ملاحقات قضائية متصلة بشبهات خطيرة تتعلق بادعاء صفات غير حقيقية، واستخدامها لتحقيق مكاسب مالية ونفوذ سياسي، فضلًا عن محاولات التأثير على مسار الاستحقاقات الانتخابية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تمسّ بالعلاقات الخارجية للبنان.
ويُعدّ ملف “أبو عمر” من أكثر الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن شبكة علاقات ووقائع يُشتبه في أنّها استُخدمت للإيحاء بوجود غطاء أو صفة “أميرية” أو نفوذ خارجي، بهدف الاحتيال والابتزاز وفتح قنوات تواصل غير شرعية مع جهات سياسية ورسمية.
وقد سبق أن أظهرت معطيات متقاطعة أنّ هذا الملف تفرّع إلى شقّين أساسيين: الأول مرتبط بادعاءات وانتحالات صفة ومحاولات التأثير على نواب وسياسيين، والثاني يتصل بما اعتُبر مساسًا بالعلاقات الدبلوماسية للبنان مع المملكة العربية السعودية، الأمر الذي دفع القضاء إلى التعامل مع القضية من زاوية أمنية وقضائية حساسة في آن.
ويأتي الادعاء الأخير ليشكّل محطة مفصلية في هذا المسار، مع انتقال الملف من مرحلة الشبهات والمعطيات الإعلامية إلى مرحلة الادعاء القضائي المباشر، بانتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة.

Social Plugin