عبدالله بين عناصر قوى الامن الداخلي في ليلة راس السنة



اعتاد اللبنانيون القلق من ليلة رأس السنة لما تحمله عادةً من فوضى، وإطلاق نار، ومظاهر تفلّت. لكن هذه المرّة، مرّت ليلة رأس السنة بهدوء لافت، في مشهد أعاد إلى الأذهان معنى الدولة حين تكون حاضرة، ومعنى الأمن حين تتولّاه قيادة تعرف واجبها.

وقد لوحظ أن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، يرافقه رئيس فرع المعلومات العميد محمود قبرصلي، قاما منذ مساء أمس وحتى ساعات الفجر الاولى بجولة ميدانية مباشرة لمواكبة الخطة الأمنية التي رافقت احتفالات رأس السنة، فكانت جولات مكوكية بين كافة المناطق متحدين العاصفة التي اشتدت ليل امس في خطوة عكست جدّية واضحة في ضبط الأمن ولحمة بين قيادة قوى الامن الداخلي وعناصرها المنتشرين.

وجاءت النتيجة مطمئنة، إذ لم تُسجَّل حوادث أمنية ولا جرائم سرقة، وحتى إطلاق النار الذي يُعدّ “بروتوكولاً” شبه ثابت في مثل هذه الليلة، لم يكن بالحجم المعتاد. هذا الهدوء لم يكن صدفة، بل ثمرة قرار أمني حازم، وانتشار مدروس، ومتابعة ميدانية من أعلى المستويات القيادية.

ما جرى في ليلة رأس السنة شكّل رسالة مهمّة مفادها أنه حين تكون القيادة حاضرة في الميدان، وحين يُتخذ القرار الأمني بلا تردّد، تستعيد القوى الأمنية هيبتها، ويشعر المواطن أن هناك من يسهر فعلاً على أمنه وسلامته وسلامة المؤسسات.

إذاً، لم تكن المسألة مجرّد تدبير أمني أو جولة ميدانية، بل رسالة ثقة أعادت الطمأنينة للناس في ليلة يُفترض أن تكون للفرح لا للخوف، ورسالة واضحة أيضاً لكل من اعتاد العبث بالأمن بأن الدولة قادرة، متى أرادت، على فرض النظام وحماية أبنائها.