تشير اوساط ديبلوماسية الى ان الاميركيين دخلوا في مرحلة اعادة الحسابات ازاء الملف اللبناني، وباتوا اقرب الى الموقف الاسرائيلي القائل بضرورة اقفاله في اقرب وقت ممكن، دون ان يكون الاتفاق ناجز على طريقة الوصول الى ذلك. لكن واشنطن كانت حريصة بالامس على ايصال «رسالة» الى السلطات اللبنانية، من خلال بيان صدر عن السفارة الاميركية، اعلنت فيه «ترحيب الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يُسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني كما تمثل تقدما إيجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».
اقتصار التهنئة الاميركية على الشق الاقتصادي، والاشارة بالاسم الى سلام، يحمل دلالة واضحة على وجود رضى اميركي على مسار هذا الملف الذي ساهموا بانضاجه، بينما تركوا باب التأويل مفتوحا على الملف الامني، بانتظار الخطوات العملانية التي يحملون مسؤوليتها الى رئيس الجمهورية، باعتباره المسؤول الفعلي عن ملف السلاح، ويفاوض حزب الله عليه. وستكون الساعات المقبلة حاسمة لفهم طبيعة الموقف الاميركي.

Social Plugin