وفي منشور عبر منصة "إكس"، قالت البستاني إن الحديث عن إنتاج كهربائي يبلغ 113 مليار كيلوات ساعة في تشرين الثاني 2025 "مسخرة"، موضحةً أنه عند احتساب هذه الكمية على أساس السعر الرسمي للكيلوات (0.25 دولار)، فإن الكلفة تقارب 28 مليار دولار، أي أكثر من الناتج الوطني للبنان. واعتبرت أن هذا الرقم، لو كان صحيحًا، لكان يعني "إضاءة الشرق الأوسط بأكمله".
ووجّهت البستاني كلامها مباشرة إلى وزير الطاقة والمياه جو صدي، معتبرةً أنه إذا كان هذا الإنتاج فعليًا، فهو إنجاز استثنائي، "لكن المشكلة أن معرفة الهيئة بالأرقام والجغرافيا لا تقل التباسًا عن معرفة الطاقة نفسها"، على حد تعبيرها.
وأضافت أن الواقع يشير إلى أن "الأسوأ في ملف الكهرباء لم يأتِ بعد".
وختمت بدعوة الوزير إلى التركيز على تحسين ساعات التغذية وجودة التيار وفق خطة "صار لها سنة ناطرينها"، مطالبةً بنشر أرقام الإنتاج سنويًا منذ 2010 حتى اليوم، للمقارنة بين المراحل المختلفة وتوضيح الصورة للرأي العام.
يُعدّ ملف الكهرباء من أكثر الملفات إثارة للجدل في لبنان، إذ شكّل لعقود عبئًا ماليًا على الخزينة ومصدرًا دائمًا للسجالات السياسية. ومع تعاقب الحكومات، تكرّرت الوعود بخطط إصلاحية تشمل زيادة الإنتاج، تحسين الجباية، تقليص الهدر، والانتقال التدريجي إلى مصادر طاقة أقل كلفة وأكثر استدامة. إلا أن الأرقام المتداولة غالبًا ما تتحول إلى مادة اشتباك سياسي، في ظل غياب نشر دوري وشفاف لبيانات الإنتاج والتكلفة وساعات التغذية.

Social Plugin