أيها اللبنانيون… احذروا: خطر "خفي" يهدّد حياتكم وسياراتكم!



في ظلّ الطقس العاصف الذي يسيطر على لبنان والرياح القوية التي ضربت مختلف المناطق، سُجِّل سقوط شجرة نخل كبيرة على الكورنيش الجنوبي لمدينة صور، وأخرى على الطريق البحرية في منطقة الرميلة، ما أعاد طرح علامات استفهام حول أسباب انهيار هذه الأشجار رغم ضخامتها وعمرها الطويل.

في هذا الإطار، أوضح أحد مهندسي الزراعة أنّ خطر سقوط أشجار النخيل لا يرتبط فقط بقوة الرياح، بل بالحالة الصحية للنخلة نفسها، مشيرًا إلى أنّ العديد من أشجار النخيل تكون مصابة بما يُعرف بـ"سوسة النخيل"، وهي آفة خطيرة تتغذّى على قلب النخلة من الداخل من دون أن تكون ظاهرة للعين المجرّدة.

وأضاف أنّ إصابة النخلة بهذه الآفة تؤدي إلى تآكل قلبها الداخلي، ما يجعلها هشّة وخفيفة من الداخل، وغير قادرة على مقاومة الرياح القوية، وأحيانًا حتى الهبّات المتوسطة. ولفت إلى أنّ النخلة المصابة قد تبدو من الخارج سليمة ومتينة، فيما تكون عمليًا ميتة من الداخل.

وحذّر المهندس المواطنين من ركن سياراتهم تحت أشجار النخيل، لا سيّما خلال الأحوال الجوية العاصفة، مؤكدًا أنّ أي نخلة يظهر عليها ثِقل أو ميلان غير طبيعي، أو تغيّر في منطقة العنق (أسفل التاج)، تُعدّ مصدر خطر حقيقي.

وشدّد على ضرورة التدقيق في مكان ركن السيارات، قائلًا: "في الطقس العاصف، مجرّد ركن السيارة قرب نخلة مريضة قد يعرّضها لأضرار جسيمة، إذ إن سقوط النخلة يكون مفاجئًا ومن دون أي إنذار".

وختم بالتأكيد أنّ السلامة العامة تفرض على البلديات وأصحاب العقارات إجراء كشف دوري ومنهجي على أشجار النخيل، لا سيّما في المناطق الساحلية والكورنيشات العامة، تفاديًا لحوادث قد تتسبّب بأضرار مادية كبيرة أو تشكّل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين.