اصدرت وزارة الأشغال العامة والنقل بيانًا ردّت فيه على ما يتم تداوله في الآونة الأخيرة من مواقف وانتقادات بشأن بعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي اتخذتها، مؤكدة أن أي مناقلات أو تكليفات أو إجراءات تنظيمية تعتمدها تأتي في إطار تحسين سير العمل وتعزيز فعالية الأداء الإداري والخدمة العامة، وذلك انسجامًا مع القوانين والأنظمة المرعية الإجراء ووفق الأصول الإدارية والأعراف المعتمدة، ولا سيما ما يتعلق بالتوازنات المعروفة وتكافؤ الفرص، بما يضمن وضع الشخص المناسب في الموقع المناسب لخدمة المصلحة العامة.

وأكدت الوزارة أن نهجها في إدارة شؤونها ومؤسساتها هو نهج إصلاحي مؤسسي، يرتكز على تفعيل الإدارات وتأمين استمرارية العمل العام رغم الشغور الكبير، بعيدًا من أي اعتبارات شعبوية أو مقاربات سياسية ضيقة لا تخدم أهداف الإصلاح ولا مصلحة المواطنين.

وأشارت إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت مؤخرًا لا تشكّل تعيينات أصيلة في الملاك، بل جاءت تلبيةً لحاجات انتظام العمل ومتطلبات المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها بعض المرافق، بهدف تمكينها من أداء مهامها ريثما تُستكمل المسارات القانونية اللازمة لإجراء التعيينات الأصيلة وفق القوانين والمراسيم النافذة.

كما أوضحت أن هذه الإجراءات الموقتة طالت عددًا محدودًا جدًا من المواقع مقارنة بالحاجات الفعلية للملاك، وهي بطبيعتها مرحلية، ولا تمسّ بأي شكل من الأشكال بمبدأ العدالة أو الشراكة الوطنية، ولا تستهدف أي مكوّن أو فئة. وأضافت أن ما يُثار في هذا الإطار من اتهامات ذات طابع طائفي أو إقصائي لا يستند إلى وقائع موضوعية ويخرج عن سياقه الإداري الصحيح.

وختمت الوزارة بيانها بدعوة جميع المعنيين إلى تحرّي الدقة في مقاربة هذا الملف، والامتناع عن الزجّ به في سجالات أو خطابات انفعالية، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة أمام أي استفسار أو طلب توضيح عبر القنوات الإدارية والرسمية، انطلاقًا من مبدأ الشفافية والمسؤولية، وأن هدفها الدائم هو خدمة الصالح العام، وتعزيز الثقة بالمؤسسات، والمضي قدمًا في مسار الإصلاح الإداري، بعيدًا من الضغوط، ومع الالتزام الكامل بالقانون.