وأوضح الشرع أنه لا يمكن "حتى لرئيس الجمهورية منح بقع جغرافية كهدايا أو استجابة لرغبات شخصية"، لافتًا إلى أنه أبلغ عبدي بأن حقوق المكوّن الكردي مكفولة في الدستور، ولا تتطلب "صرف قطرة دم واحدة". وقال: "أنا أؤمن بكل الحقوق الكردية، وهذا ليس فضلًا من أي رئيس، بل حق يُؤخذ بالدستور".
وفي ما يتصل بتطبيق الاتفاق، اعتبر الرئيس السوري أن عدم الالتزام باتفاق آذار بات في ملعب قسد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "سوريا لن تقف متفرجة".
وكانت قناة "شمس" الكردية العراقية التي أجرت المقابلة مع الشرع قد امتنعت عن بثّها، قبل أن توضح وزارة الإعلام السورية في بيان أن اختيار قناة كردية جاء تأكيدًا لمكانة الكرد ودورهم وحقوقهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات، مشيرة إلى احتفاظها بحق بثّ اللقاء عبر منصاتها الرسمية، وهو ما حصل لاحقًا عبر التلفزيون الرسمي السوري.
يُذكر أنه منذ أشهر تتبادل دمشق وقسد الاتهامات بإفشال الجهود الرامية إلى تنفيذ الاتفاق المبرم في 10 آذار 2025، والذي كان من المفترض إنجازه مع نهاية العام نفسه.
وشهدت مدينة حلب الأسبوع الماضي اشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان، قبل الإعلان عن وقف لإطلاق النار وخروج مقاتلي قسد نحو شمال شرق البلاد من دون أسلحتهم.
كما كان الجيش السوري قد دعا، قبل أيام، المدنيين في مناطق سيطرة القوات الكردية في ريف حلب الشرقي إلى الابتعاد عن مواقع قسد، عقب إرسال تعزيزات عسكرية وإعلان المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة".

Social Plugin