وبحسب المصادر، فإنّ هذا الاجتماع مخصّص لبحث مسائل عسكرية بحتة تتعلّق بالتحركات الميدانية على الأرض، وآليات التنسيق، وسبل معالجة الإشكالات العملانية، في إطار المتابعة التقنية للتطورات الأمنية، بعيدًا من أي نقاشات سياسية أو ديبلوماسية.
وفي السياق نفسه، أشارت المعلومات إلى أنّ اللجنة ستعقد اجتماعًا آخر بعد نحو أسبوعين من هذا اللقاء، على المستوى الكامل، على أن يضمّ التمثيلين الديبلوماسي والمدني إلى جانب العسكري، وذلك لمواكبة المسار العام للملف وتقييم نتائج النقاشات التقنية التي ستُبحث في الاجتماع العسكري المرتقب.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار عمل لجنة الميكانيزم كإطار تنسيقي يجمع الأطراف المعنية بمتابعة الوضع الميداني، ولا سيما بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تتولى اللجنة بحث الخروقات، وتبادل المعطيات العسكرية، ومناقشة آليات تثبيت الاستقرار ومنع التصعيد. وكان آخر اجتماع للجنة قد عُقد على المستوى الكامل، وركّز حينها على تقييم الوضع الميداني، وآليات ضبط التوتر، إضافة إلى مناقشة تقارير متصلة بالخروقات والتحركات على جانبي الخط الحدودي.
وتُعقد اجتماعات اللجنة عادة وفق مستويين: تقني–عسكري يُعنى بالتفاصيل الميدانية واللوجستية، وسياسي–ديبلوماسي يُخصص لتقييم أوسع للسياق العام، وتحديد الاتجاهات المستقبلية، ما يجعل الفصل بين المستويين مؤشرًا إلى طبيعة المرحلة الراهنة، التي تتطلب مقاربة عسكرية دقيقة قبل الانتقال مجددًا إلى النقاش السياسي الأشمل.
