المعدن الأبيض الذي طالما عاش في ظل الذهب، أصبح اليوم محور اهتمام المستثمرين، بعد أن أعلنت الصين قيوداً جديدة على صادراته، ما يرفع أسعاره ويحوّله إلى ملاذ آمن للادخار والاستثمار.
بدءا من الاول من كانون الاول أصبحت تراخيص تصدير الفضة الصينية حكراً على الدولة، ضمن خطوات لحماية الصناعة المحلية والأمن القومي.
هذه الخطوة ستؤثر مباشرة على الأسعار العالمية، خاصة وأن الصين تسيطر على نحو 70% من معالجة الفضة حول العالم، وتستهلك السوق المحلية نحو 40% من الطلب العالمي.
وفي 2025، سجلت الفضة ارتفاعات قياسية تجاوزت 140%، مدفوعة بالطلب الصناعي المتزايد في الإلكترونيات والطاقة الشمسية، وباتت عنصراً أساسياً في السيارات الكهربائية ومراكز الذكاء الاصطناعي.
كما ساهمت تدفقات الاستثمار القوية، والطلب الكبير في أسواق مثل الهند، وإدراج الفضة ضمن المعادن الحيوية الحرجة في الولايات المتحدة، في استمرار زخم الصعود، حيث وصلت الأونصة في كانون الاول 2025 إلى أكثر من 72 دولاراً.
مع كل هذه العوامل، يبدو أن الفضة ستواصل جذب الأنظار والأسواق في 2026، لتصبح الملاذ الأول للمستثمرين الباحثين عن استثمار آمن في زمن تهيمن عليه التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.

Social Plugin