التسوية لم تعد بعيدة وقد تحمل معها رئيساً للجمهورية.. العميد فادي داود: خطاب نتنياهو أمام الكونغرس سيحدث متغيرات في الجنوب

وصف الباحث في الشؤون العسكرية الاستراتيجية العميد الركن المتقاعد فادي داود في حديث إلى «الأنباء»، لبنان بـ «المرآة التي تعكس صورة الشرق الأوسط على أراضيه. ومن يحسن بالتالي قراءة الوضع اللبناني، يدرك ما في المنطقة برمتها من مشاكل وأزمات وتطورات. فمشاكل لبنان بدءا بحرب الجنوب، مرورا بالانتخابات الرئاسية، وصولا إلى أصغر تفصيل خلافي بين القوى السياسية، لا تبدأ بالأراضي اللبنانية، انما هي ترجمة عملية للاحتقانات والتوترات الإقليمية».
وأكد داود (قائد عملية «فجر الجرود» لتحرير السلسلة الشرقية من الإرهابيين في 2017)، «ان الاشتباكات العسكرية في جنوب لبنان لاتزال حتى تاريخه وعلى رغم تصاعد حدتها ودمويتها، تخضع لضوابط أميركية – إيرانية مشتركة، بدليل ان حزب الله الذي يملك صواريخ شبه باليستية بأعداد كبيرة، إضافة إلى امتلاكه صواريخ ذكية ومسيرات ذات تقنيات متقدمة، لا يزال حتى الساعة يتعامل مع التطورات الميدانية بالأسلحة التقليدية، تقيدا منه بقواعد الاشتباك والضوابط المرسومة سلفا بتوقيع أميركي – إيراني، وعلى إيقاع المحادثات الجارية بين الطرفين المذكورين، سواء تحت عنوان الملف النووي الإيراني، أم في كردستان العراق تحت عنوان الأذرع الإيرانية في المنطقة العربية».داود على ان خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يوم الاربعاء المقبل، سيحدث متغيرات كبيرة إما سلبية وإما إيجابية في جنوب لبنان، لكن في حال صعد نتنياهو في خطابه المرتقب من رفضه لسياسة بايدن، وكشف بالتالي عن عدائيته للحزب الديموقراطي، سيقوم الرئيس بايدن بمواجهته داخل إسرائيل، اولا عبر انسحاب وزير الدفاع يوآف غالانت ومعه ستة وزراء من مجلس الحرب وبالتالي سقوط الحكومة وتأليف أخرى، وثانيا بتحريك رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي للوقوف في وجه نتنياهو، وثالثا وليس أخيرا، بتحريك المظاهرات ضده، ما يعني إنهاء حكم نتنياهو في أسرع وقت، والإتيان بآخر يواكب الاستراتيجية البايدنية».


Social Plugin