مساعي التوافق لانتخابات العائلات البيروتية تتعثر والاتجاه نحو معركة حامية والمرشحون يتحضرون


يونس السيد _ اللواء
تزامناً مع اليوبيل الفضي لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية ما تزال المساعي للوصول الى لائحة توافقية متعثرة مما يوحي بأن الانتخابات تتجه نحو معركة حامية بين لائحتين متنافستين على الاقل وبروز انسحابات وتجهيز بعض المرشحين لمستنداتهم، مع تواصل اللقاءات التحضيرية التي ستعتمد استراتجية جديدة لحجم اللقاءات من قبل المتنافسين حيث سيباشر بعقد إجتماعات مصغرة على ان يضم كلا اللقاء عشر عائلات.

وعلمت «اللواء» ان العائلات بدأت بنقاش داخلي لكل عائلة لتحديد مرشحها وبعضها اصبح جاهزا في هذا المجال، فيما شخصية الرئيس ما تزال غير واضحة.

ففي اطار اللقاءات عقد أمس اجتماع ضم الرئيس السابق للاتحاد محمد الامين عيتاني وبشير عيتاني ونائب الامين العام للاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر وعضو المجلس البلدي، عبد الله درويش والمهندس هشام طربيه، حيث جرى طرح سبل الوصول الى لائحة إئتلافية، وكذلك طرح كل الاحتمالات مع تأكيد استمرار التواصل مع كل العائلات وعدم تصنيف اي عائلة ضمن اي اطار سياسي، واعتماد مبدأ اليد المدودة للجميع، حيث اكد بعض المشاركين في اللقاء لـ «اللواء» ان الامور تتجه حتى هذه اللحظة الى معركة حتمية لا مجال في ظل عدم نجاح المساعي في تقريب وجهات النظر.
وفي اطار متصل بشخصية الرئيس والمساعي في هذا المجال فقد علمت «اللواء» من مصادر متابعة انه مؤخرا جرى طرح اسم الرئيس السابق لهيئة الرقابة على المصارف سمير حمود لترؤس الاتحاد، حيث اكدت مصادر مقربة منه ان موقفه من هذا الطرح قطعي وثابت، وانه لن يقبل هذه المهمة ولن يدخل الاتحاد الا في حالة التوافق، وهو يعتبر انه في ظل الخلاف والتنافس يفضل ان يبقى خارج الاتحاد لانه يعتبر ان كل العائلات احبابه وكل العائلات سواسية، ومن الخطأ الجسيم تصنيف العائلات على اساس سياسي، لانه ضمن العائلة الواحد والبيت الواحد الاخوة لا ينتخبون نفس الشخص، وأن رؤيته لشخصية الرئيس هي في ان الرئيس للاتحاد حين ينتخب يجب ان لا يكون رئيساً لعائلته بل رئيساً يمثل كل العائلات وينال ثقتها دون استثناء.
من جهة ثانية، اعلن عضو الهيئة الادارية للاتحاد الحالي المهندس عماد مدور انه لن يقدم ترشيحه للهيئة الادارية الجديدة، لان مسار الانتخابات يؤشر لتنافس سيترك أثراً سلبياً على الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.
واوضح مدور انه سعى خلال الشهرين الماضيين مع كل المعنيين للوصول الى لائحة توافقية تجنب الاتحاد الانقسام والاختلاف، الا انه اصطدم بحائط مسدود كون كل الاطراف لم تتنازل وبقيت تتشبث بموقفها، ورفضت حتى اللقاء الشكلي الممهد لتهدئة النفوس، وانه ازاء ذلك يرى نفسه مضطراً للانسحاب، وانه يخشى على وحدة الاتحاد ووحدة عائلاته ومتوقعاً ان تخاض الانتخابات على اساس لائحتين رئيسيَّتين تتنافسان ليس من اجل الديمقراطية بل من اجل اثبات الوجود وتسجيل المواقف، مؤكداً انه سيبقى داعماً لوحدة الاتحاد وشاكراً للهيئة العامة التي أولته ثقتها خلال الاعوام الماضية، آملاً ان يكون انسحابه من الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً هو وعائلته مدخلاً يُسهم في اعادة وحدة الاتحاد.