ابرز ما تناولته صحف اليوم الاربعاء ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٢



من بوابة توقيع اتفاقية عبور الطاقة من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، سجلت أمس أوّل زيارة لوزير سوري إلى لبنان، اطل من خلالها على بداية إعادة تطبيع العلاقات، من قصر بعبدا، بعد ان استقبله الرئيس ميشال عون برفقة وزير الطاقة والمياه وليد فياض، ناقلاً رسالة تسهيلات ممهورة بموقف الرئيس بشار الأسد «تقضي بتقديم كل العون لامداد لبنان بالكهرباء عبر سوريا»، حيث بات خط الربط جاهزاً منذ 29 الشهر الماضي.

قبل ذلك، بوقت ليس طويلاً، كانت السفيرة الأميركية دورثي شيا في بعبدا، تجري جولة من المحادثات حول التعاون القائم بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، وحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي في بعبدا اضافة إلى التطورات السياسية الأخيرة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة» مما يعني ضمناً قرار الرئيس سعد الحريري بالعزوف عن الترشح للانتخابات النيابية، وبدء مناقشات الموازنة والبيان الأخير للبنك الدولي، الذي حمل «النخبة الحاكمة» مسؤولية الانهيار المالي في البلد.

تصاعد الاعتداءات على اليونيفل

وفي سياق متصل، لاحظت مصادر ديبلوماسية غربية في لبنان، بأن  تصاعد حوادث الاعتداء على دوريات من قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، بدأ بعد صدور توصية، عن لجنة الدفاع والقوات المسلحة في البرلمان الفرنسي منتصف شهر اب الماضي، تتضمن ارسال قوات دولية الى لبنان، تحت وصاية الأمم المتحدة والبنك الدولي، لحفظ الامن ودعم  الجيش اللبناني بحفظ الامن والاستقرار، ومساعدة الشعب اللبناني اقتصاديا من الازمة التي يواجهها.

واعربت المصادر عن اعتقادها، بأن وراء هذه الاعتداءات، تقف جهات حزبية موجودة بحكم الامر الواقع بالمنطقة، وهي التي تحرض الاهالي للاعتداء على دوريات قوات الامم المتحدة، التي تقوم بمهامها لتنفيذ القرار الدولي رقم ١٧٠١ لحفظ الامن والاستقرار، بالتنسيق مع الجيش اللبناني ضمن منطقة عملياتها، والهدف منها، توجيه رسائل للمجتمع الدولي، بأن اي قرار يتخذ لارسال قوات دولية الى لبنان، استنادا الى القرار ١٥٥٩، او اي قرار جديد سيتخذ، لن يكون سهلا تنفيذه، وسيواجه من قبل العناصر الحزبية المعروفة، اومن يدور بفلكها.

ومع هذا التطور ما زالت البلاد منشغلة بالحدثين المهمين: تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي والنيابي وعدم خوض الانتخابات النيابية، حيث اندلع سجال حاد بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل على خلفية كلام لسمير جعجع حول التعاون والتحالف مع «المستقبل» والطائفة السنية في الانتخابات، فيما إستؤنفت مناقشة مجلس الوزراء لمشروع موازنة 2022 في جلستين. ويستمر اليوم في مناقشة بنودها.

واعتبرت مصادر سياسية انه لا يزال من المبكر، توقع ما سينتج عن قرار الحريري بتعليق عمله السياسي، والعزوف مع تياره عن خوضه الانتخابات النيابية المقبلة، ولكنها لاحظت ان ردود الفعل الاولية عليه، اظهرت ارتباكا واضحا، لدى معظم الاطراف والقوى، وخشية من تداعيات سلبية، قد تنعكس ضررا على إجراء الانتخابات والاوضاع العامة في البلاد.

وقالت المصادر انه لابد من انتظار بعض الوقت، لترقب المدة الزمنية التي يستغرقها تعليق العمل السياسي للحريري وتياره، وهل ستطول ام تقصر، ام انها مرتبطة بمرحلة معينة او استحقاق محدد. 

الا ان المصادر اشارت إلى ان اولى النتائج التي ظهرت ردا على موقف الحريري، هي اعادة تحريك الواقع السياسي من جموده القاتل، واحياء مشاعر الاعتراض ورفض الانصياع الشعبي لسيطرة سلاح حزب الله على قرارات الدولة ومقدراتها.

وتوقعت المصادر ان تحاول بعض القوى والاطراف جس نبض الشارع، لمعرفة، مايمكنها من استقطاب لمؤيدين للحريري، ولو كان محدودا في المرحلة الاولى، في حين استبعدت ظهور زعامة سياسية بديلة على المدى القريب على الاقل.

جلسات الموازنة

استأنف مجلس الوزراء درس مشروع موزانة العام2022 وعقد امس جلستين في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفي حضور الوزراء الذين غاب منهم وزير العدل هنري خوري بداعي السفر.

وعُلم ان تباينات حصلت حول منهجية مشروع الموازنة، وتم البحث في أرقام الموازنة المتعلقة بالإعتمادات والواردات، واجازة حسابات القروض وتلقي الهبات والقروض الخارجية، وفتح الاعتمادات الاستثنائية وفوائد القروض الاستثمارية، وتم تعليق البحث ببند اعتمادات المعالجات الصحية والبند المتعلق بضريبة الدخل على الارباح التي تحتاج الى مواكبة في التفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما تم تعليق البحث باعتمادات مؤسسة كهرباء لبنان ومنحها سلفة خزينة بانتظار نتائج توقيع اتفاق استجرار الكهرباء من الاردن ومصر عبر سوريا. وتعليق البحث ببند اقتطاع حصة من ايرادات البلديات.  

وبعدالجلسة الاولى وقبيل فترة الاستراحة التي استمرت من الثانية الى الثانية والنصف، صرح وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي قائلاً: بوشر بدراسة هذا المشروع مادة مادة، وتوقف المجلس أمام عدة مواد تتصل بالمحفزات الاقتصادية وبتطويرها، لتمكين الإقتصاد اللبناني من النهوض مجدداً، كما علق البحث في بعض المواد الاخرى لمزيد من النقاش. وستستمر جلسات المجلس لغاية السادسة، كما ستستأنف صباح الاربعاء وصباح اليوم الذي يليه، أي الخميس.  

أضاف: ستبقى جلسات مجلس الوزراء مفتوحة الى حين إقرار هذا المشروع، وقد وصلنا قبل الإستراحة الى المادة 40 من مشروع الموازنة.

وعن الدولار الجمركي قال: من السابق لأوانه ان نتكلم بالتفاصيل، فلننهِ دراسة هذا المشروع وعند انجازه، نخرج ببيان خطي حوله، ونحن نناقش كل المواد، مادة مادة في جو من التعاون والنقاش العلمي والموضوعي الذي يثري هذه المواد بشكل يحفظ المالية العامة ويؤدي الى تحفيز الاقتصاد.

وحول ما حُكي عن الضرائب الجديدة أجاب: هذا مشروع متكامل وطالما هو كذلك، يجب أن ننتظر عند الفراغ من مناقشته للحديث في النتائج.

ورداً على سؤال عن الصلاحيات الاستثنائية المعطاة لوزير المالية، قال: لم يُثَر هذا الموضوع، ولا  نزال في بداية المناقشة.

وانتهت الجلسة الثانية قرابة الخامسة عصراً وقد اكمل المجلس مناقشة المواد المدرجة لغاية المادة 80. وتمت خلالها الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء تعويض نقل شهري مقطوع للعسكريين من مختلف الرتب بقيمة مليون و200 الف ليرة.

البنك الدولي يتهم النخبة  الحاكمة بالإنهيار

وفي سياق متصل بالوضع الإقتصادي قال البنك الدولي أمس، إن الكساد الكبير الذي يشهده لبنان منذ أزيد من عامين، هو نتيجة تدبير تقوده قيادات النخبة المحلية في البلاد.

وذكر البنك الدولي في تقرير بعنوان «المرصد الاقتصادي للبنان: الإنكار الكبير»، أن هذه النخبة في البلاد «تسيطر منذ وقت طويل على مقاليد الدولة وتستأثر بمنافعها الاقتصادية».

واعتبر أن الأزمة في لبنان واحدة من أشد 10 أزمات، وربما من أشد ثلاث أزمات في العالم منذ خمسينيات القرن التاسع عشر، وباتت تُعرّض للخطر الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد على المدى الطويل.

وتشهد البلاد، حالة من الانهيار في بيئة جيوسياسية تتسم بدرجة عالية من عدم الاستقرار، الأمر الذي يزيد من إلحاح الحاجة إلى معالجة هذه الأزمة الحادة.

وزاد التقرير: «حجم ونطاق الكساد المتعمّد الذي يشهده لبنان حالياً، يؤديان إلى انهيار الخدمات العامة الأساسية، ونزيف رأس المال البشري وهجرة الكفاءات على نطاق واسع، بينما تتحمل الفئات الفقيرة والمتوسطة العبء الأكبر للأزمة».

وقدّر تقرير المرصد الاقتصادي للبنان، أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي هبط 10.5 بالمئة في 2021 في أعقاب انكماش نسبته 21.4 بالمئة في 2020.

وفي الواقع، انخفض إجمالي الناتج المحلي للبنان من قرابة 52 مليار دولار في 2019 إلى مستوى متوقع قدره 21.8 مليار دولار في 2021، مسجِّلا انكماشاً نسبته 58.1 بالمئة، وهو أشد انكماش في قائمة تضم 193 بلدا.

وما زالت الفوضى النقدية والمالية تغذي ظروف الأزمة، في ظل نظام تعدد أسعار الصرف الذي أفرز تحديات جسيمة على الاقتصاد؛ واستمر التدهور الحاد لقيمة الليرة اللبنانية في 2021.

ما بعد موقف الحريري

اكتفى الرئيس سعد الحريري بعد قراره عدم خوض الانتخابات وتعليق العمل في الحياة السياسية، بالقول في تغريدة له امس لمناسبة ذكرى استشهاد الرائد وسام عيد: لن ننسى الشهيد وسام عيد.

ونشرت عقيلة الرئيس سعد الحريري، لارا العظم الحريري، عبر حسابها على تطبيق «فيرو»، صورة للرئيس الحريري وعلقت كاتبةً: «الله يعزك ولا يعز عليك، كفيت ووفيت أبو حسام، الحمد لله».

ورد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على الشكر الذي وجهه الرئيس سعد الحريري «لدار الفتوى وله وللعمائم البيضاء بتحية وفاء ومحبة»، فقال في تصريح: الخطوة التي أقدم عليها الرئيس سعد الحريري بتعليق عمله بالشأن السياسي هو أمر مؤسف يبعث على الألم بعد الجهود التي بذلها خلال مهامه الوطنية وعلى مدى سنوات عديدة بتعاونه الدائم مع دار الفتوى التي كانت وستبقى حاضنة لتطلعات أبنائها وآمال اللبنانيين جميعا في نهوض وبناء الدولة ومؤسساتها.

وابدى المفتي دريان «قلقه مما يجري على الساحة اللبنانية، داعيا الى مزيد من وحدة الصف الإسلامي والوطني. وشدد على تعزيز التكاتف والتعاضد في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها لبنان، والعمل معا في مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن». 

وقال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال استقباله وفد نقابة المحررين حول عزوف الرئيس الحريري: تفاجأت بالقرار ولم أكن انتظره، لأن الحريري له شخصيته واعتداله، ونأمل الا يؤدي ذلك الى اي خلل في الصيغة اللبنانية.

واشار إلى أننا نمر بصعوبات لكن لا يجب ان نبقى تحتها فهذا الوطن وطننا وعلينا بناؤه بتجرد وخلق الثقة من خلال تضافر الجهود».

وعن المبادرة الكويتية ‎قال: أكثر ما يعنينا هو ما ردده وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر المحمد الصباح، وهو تطبيق الطائف والقرارات الشرعية، ونزع السلاح غير الشرعي، مجدداً دعوته ومطالبته بمؤتمر دولي واعلان حياد لبنان وحل قضية اللاجئين السوريين والفلسطينيين».

 وغرّد الرئيس فؤاد السنيورة عبر حسابه على «تويتر»: «اخي سعد، معك رغماً عن قرارك ومعك رغماً عنهم».

وغرّد رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل عبر حسابه على «تويتر» مستهدفا سميرجعجع من دون ان يُسميه قائلاً بالعامية: «في حدا اختار يتعاقب حتى يمنع الحرب الاهلية، وفي حدا وافق ينسحب حتى ما يسمح بالحرب الأهلية، بس في حدا مصمّم يعمل الحرب، ومش مهم إذا طعن حليفه بالضهر او خان تفاهم لمصالحة تاريخية؛ المهم ينفذ أجندة خارجية وتوقع الفتنة بلبنان. الخيار هو بين ميليشياوي مهووس بالحرب وابن دولة يعمل لمنعها».

ورد مرشح القوات اللبنانية في قضاء البترون غياث يزبك عبر «تويتر» على باسيل ومما كتب: «ما حدا بيعمل حرب إلّا يلي معو سلاح، وما حدا ميليشياوي إلّا يلي معو سلاح خارج الشرعية. في ناس سلّمت سلاحا بعد نهاية الحرب كرمال تعمّر دولة، وفي حدا مغطّا الدويلة كرمال مصالحو الشخصية، ولو ما بقي دولة».

بدوره قال رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أنه «على الرغم من تباينات عدة اعترت العلاقة بيننا وبين الرئيس سعد الحريري، وتحديداً في المقاربات السياسية المتعلقة بالحكم، إلّا أنني لا أستطيع في هذه اللحظات بالذات إلا ان أبدي تعاطفي الشخصي مع الشيخ سعد».

واضاف في تصريح له: وإذ نحترم ونقدّر الاصدقاء والاخوة في تيار المستقبل، نصرّ على التنسيق معهم ومع كل ابناء الطائفة السنية في لبنان، ومع كل المخلصين والمؤمنين في الطوائف الأخرى بالقضية اللبنانية حتى ينتصر لبنان الدولة والسيادة والحرية غير الخاضع لإرادة ايران، ولبنان الخالي من الفساد، وحتى لا يموت شهداء الحرية والسيادة في لبنان مرتين، من كمال جنبلاط وبشير الجميل ورفيق الحريري ومحمد شطح وكل قوافل الشهداء الأبرار. 

ورداً على كلام جعجع قال منسق الاعلام في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى: «تيار المستقبل يعلن تعليق المشاركة في الانتخابات وجعجع مصر على مشاركتهم... عجبي!».

كما رد موسى على موقف باسيل بالقول: «لجبران الصهر.. استاذ.. «المستقبل» مقفل والسباق الانتخابي مع معراب غير قابل للصرف عندنا».

كما رد عضو كتلة المستقبل النيابيّة النائب وليد البعريني على جعجع بالقول: طالعنا سمير جعجع بموقف خبيث يُحاول الظّهور عبره بمظهر الحريص والمُحِب لتيار المستقبل ولجمهور الرّئيس الشهيد رفيق الحريري ولعموم أهل السنة في لبنان، لكن الحقيقة بخلاف ذلك، وقد أثبتت كل الأحداث الماضية أنه متورط حتى النّخاع في طعن تيار المستقبل ورئيسه في ظهورهم وفي رقابهم، وهذه حقائق ثابتة ولم تعد تخفى على أحد.

وأضاف البعريني: أما إدّعاء الحرص والاهتمام للقفز الى المقدمة، ولوراثة تيار المستقبل، فهو لا يعدو كونه محاولات مكشوفة سترتد على صاحبها بالخيبة والخذلان، لأن السّنة كانوا وسيبقون ما بقيَ هذا البلد، أهل دولة وأهل وفاء، ولن يسمحوا لمن طعنهم أن يتوثّب نحو حمل رايتهم وتقدم صفوفهم. ومن يعش يرَ.

دولياً، وفي أوّل موقف فرنسي من قرار الحريري، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت تعليقا للناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ردت فيه على سؤال عن اعلان رئيس تيار «المستقبل» اعتزاله الحياة العامة، فسئلت: «اعلن احد رموز السياسة اللبنانية - وصديق لفرنسا - رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري اعتزاله الحياة العامة، ما هو تعليقكم على ذلك؟».

أجابت: «أعلن الرئيس سعد الحريري أمس انسحابه من الحياة السياسية اللبنانية التي لعب فيها دورا مركزيا، ونحن كنا دوما على اتصال منتظم معه. هذا القرار يعود له، ونحترمه ولا يعود لنا التعليق عليه. ويجب ألا يؤثر ذلك على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية اللبنانية في موعدها المقرر في 15 أيار، بشفافية وحيادية. ان الأولوية يجب أن تعطى لتنفيذ القادة اللبنانيين للاصلاحات اللازمة لتحسين الأوضاع المعيشية للبنانيين والخروج من الأزمة. وتبقى فرنسا من جانبها مع جميع شركائها الدوليين والإقليميين مصممة على دعم الشعب اللبناني».

توقيع اتفاق الكهرباء

من جهة ثانية، وصل امس إلى بيروت وزيرا الطاقة السوري والأردني يرافقهما المدراء العامون لشركات ومؤسسات نقل الكهرباء، حيث سيتم التوقيع بين لبنان وكل من الأردن وسوريا في العاشرة قبل ظهر اليوم في وزارة الطاقة والمياه، على اتفاقيتين مع الأردن لتزويد لبنان بالطاقة الكهربائية من الأردن، وأخرى مع كل من الأردن وسوريا لعبور الطاقة عبر سوريا إلى لبنان.

وأوضح أنه غادر جلسة مجلس الوزراء لاستقبال وزير الطاقة السوري على نقطة الحدود في المصنع. 

وعن تزويد مصر لبنان بالغاز بسعر مخفض أقل من السعر الذي تدفعه أوروبا، قال: يأخد الاوروبيون الغاز المسيل، بينما نحن نحصل على الغاز بواسطة الأنابيب وعن طريق اتفاقية طويلة الأمد، وحصلنا على سعر جيد جداً.

وعصراً زار الوزير السوري غسان الزامل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برفقة الوزير فياض والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي.

وصرح الزامل قائلاً: أبلغنا الرئيس عون بتوجهات الرئيس بشار الأسد بتقديم التسهيلات لإيصال الكهرباء إلى لبنان.

بدوره قال فياض: من المفترض ان تبدأ الاتفاقية مع الأردن وسوريا بتغذية شركة كهرباء لبنان بساعات إضافية، بعد الشهرين المقبلين.

ومساءً، وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة يرافقه مدير عام شركة الكهرباء الوطنية أمجد الرواشدة لتوقيع اتفاقيتين مع لبنان.

وكشف عن مجالات التعاون الكبيرة بين الأردن ولبنان وسوريا عبر توقيع اتفاق استجرار الكهرباء، على ان يكون هذا الاتفاق فاتحة خير.

ورأى الرواشدة انه على أرض الواقع فإن الشبكة السورية باتت جاهزة واستكملت الدراسات في الأردن لغايات الربط الزمني بما يؤمن تصدير الكهرباء إلى لبنان، كاشفاً عن مرحلة تجريبية لمدة قصيرة، وبالتالي نستمر بتزويد الجانب اللبناني بالكهرباء.

إحباط تهريب كابتغاون

وفي سياق الحرب الدائرة ضد وصمة لبنان بأنه بلد تهريب الكابتاغون، كشف وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي في مؤتمر صحفي عقده في مكتب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، بحضور رئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود عن «كشف عملية تهريب شحنة كابتاغون متوجهة إلى إفريقيا، ومنها إلى السعودية»، وقال: «أحببت أن أزور المديرية والمدير العام اللواء عثمان ورئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود في يوم يعني لي الكثير، إذ إنه الذكرى الـ14 للشهيد الرائد وسام عيد. ففي هذه المناسبة، نستذكر روحه. كما نستذكر كل الشهداء الأبطال في المديرية وشعبة المعلومات. نستذكر أيضا الشهيد اللواء وسام الحسن، ونشد علي أيدي اللواء عثمان والعميد حمود، الذين قدموا إلى الشعبة من فكرهم وتضحياتهم وعمرهم».

وإذ كشف عن أنّ «هناك 7 طن من الشاي متجهة بحرا، علمت بأمرها قوى الامن الداخلي اعيدت من البحر»، لفت إلى أن «كشف شبكة الكابتاغون دليل جدية على العمل والمتابعة والتحقيق»، وقال: «كان لهذه الشعبة أن تنطلق في وجهتها لولا الجدية في المتابعة الاستباقية والتحريات. إن عملية كشف شبكات الكابتاغون لهي دليل صحة وعافية، ولدليل أيضا أن الابطال في قوى الأمن وشعبة المعلومات يقومون بواجبهم ودورهم دوما ويرفعون رأسنا ورأس كل اللبنانيين، وذلك يثبت للجميع أن الامن الداخلي في لبنان بخير وقادر على العطاء ومنع الشر».

ازمة كهرباء وطحين

على الصعيد المعيشي، اعلن اتحاد نقابات المخابز والافران في بيان، انه تلقى «خلال الايام الاخيرة شكاوى عدة من اصحاب الافران في كل المناطق اللبنانية حول نقص حاد في مادة الطحين المخصص لصناعة الرغيف ، الامر الذي انعكس سلبا على عمل هذه الافران التي توقفت قسرا عن انتاج الخبز العربي. وقال: «بعد مراجعة تجمع المطاحن عن اسباب هذا النقص في تسليم مادة الطحين، جاءنا الرد بان ثمة مطاحن متوقفة عن العمل بسبب عدم توفر القمح المدعوم لديها، مع العلم انها تقدمت بالمستندات اللازمة لاستيراد القمح وفواتير شرائه وحصلت على موافقة وزارة الاقتصاد والتجارة وهي عالقة في مصرف لبنان حتى تاريخه.

وناشد الاتحاد «رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إيلاء هذا الموضوع الاهمية التي يستحق، خصوصا وان الامر يتعلق بقوت الشعب ولقمة عيشه». واشار الاتحاد إلى ان «هناك اكثر من سبع بواخر محملة بالقمح راسية في عرض البحر تنتظر انهاء ملفاتها وتسديد ثمنها لتفريغ حمولتها لدى المطاحن، لأن المستوردين لن يتجرأوا على ادخالها قبل تسديد ثمنها وفقا للآلية المعتمدة». وحذر الاتحاد من «استمرار مصرف لبنان في تأخير البت بفواتير القمح المستورد مما يؤثر سلبا على لقمة ذوي الدخل المحدود والفقراء وبالتالي يعرض هذا القطاع الى مشاكل نحن بغنى عنها في المرحلة الراهنة».

وعلى صعيد الكهرباء، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان انه «نتيجةً للعاصفة الثلجية وموجات الصّقيع المستمرة بالإضافة إلى تكوّن طبقات من الجليد منذ يوم الخميس الفائت، يصعب على الفرق الفنيّة القيام بأعمال الصيانة والتصليحات على شبكات التوتر المتوسط والمنخفض، كما هو الحال تحديداً في غالبية المناطق الوسطى والجبلية المرتفعة، وعلى طول الساحل اللبناني. أضف إلى ذلك الأزمة المالية في البلاد، ولا سيّما عدم توفّر العملات الأجنبيّة، مما يؤثر سلباً على قدرة شراء قطع الغيار الضرورية، الأمر الذي يؤدي إلى التأخير في أعمال الصيانة».

 وقالت: بالإضافة إلى ما تقدّم، تجدر الإشارة إلى حصول انقطاعات شاملة للتيار الكهربائي ناجمة عن عدم استقرار الشبكة بسبب محدودية القدرة الإنتاجية نتيجة الأوضاع المالية والنقدية في البلاد من جهة، والاعتداءات التي تحصل من قبل بعض الأشخاص على بعض محطات التحويل الرئيسية كما جرى مؤخراً في محطة عرمون الرئيسية من جهة أخرى.  وعليه، فإن مؤسسة كهرباء لبنان تؤكّد بأنها تعمل جاهدة على إصلاح الأعطال على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما الجبلية منها، من أجل إعادة الوضع إلى ما كان عليه وبحسب القدرات المتاحة في ظل الظروف الراهنة.

إضافة الى ذلك، أعلنت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان الاضراب التحذيري الاسبوع المقبل الموافق 2 شباط ولغاية 4 منه ضمناً، مع عدم الحضور بإستثناء ما يشكل خطراً على السلامة العامة، بحيث تبقى اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات.

وقالت النقابة: أن كل ما طرح للقطاعين العام والخاص والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة ما هو الا طعم للعمال والمستخدمين كمن يدس السم في العسل، محذرة جميع العمال والمستخدمين على كافة الاراضي اللبنانية عدم القبول بما أقره مجلس الوزراء لانه لا يسمن ولا يغني عن جوع.

ورأت «أن رفع الدولار الجمركي من ألف وخمسماية ليرة الى سعر منصة صيرفة سيزيد أسعار المواد الغذائية والدوائية والاستشفائية وغيرها وغيرها عشرات الأضعاف ما ينبىء بمجاعة لكافة اللبنانيين وعلى مساحة الوطن باستثناء الطبقة المخملية والطبقة السياسية الحاكمة».

874144 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 7250 إصابة جديدة بفايروس كورونا و14 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 874144 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.