الاميرة ديالا ارسلان وداعا


غيّب الموت مساء اليوم، الأميرة ديالا ارسلان تلحوق عن عمر ناهز ٥١ عاماً، بعدما دخلت بغيبوبة لمدة ١٠ أيام جراء أزمة صحية ألمّت بها. 
وحتى الآن لم تنشر تفاصيل العزاء والدفن. 

والأميرة ديالا هي كريمة الراحل الأمير فيصل مجيد ارسلان، و والدتها الأميرة حياة وهاب ارسلان.
عمّها رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب الأمير طلال ارسلان. وأشقاؤها: عادل، غنى ومدى. 
وهي متزوجة من الشيخ غسان تلحوق.

في رحيل الاميرة ديالا كتبت غادة المر

أميرةٌ نائمةٌ أنتِ كما في حكاياتِ الأميراتِ في الكتبِ والقصصِ ،غفوتِ… وأنتظرنا قبلةَ الحياةِ من أميرٍ لم يأتِ . أفيقي … بربّكِ أفيقي أسدلَ الليلُ ستارَه الأسودَ، منذ قليلٍ ،حلَّ ظلامٌ دامسٌ. نمَت للفاجعةِ براثنٌ وصمتٌ يشبهُ الأنينَ. غداً ... تشرقُ شمسٌ،ليتها لن تفعلَ.فالمصابُ جللٌ والوجعُ لا يُحتملُ. لرحيلكِ يا أميرة ديالا ،صوتٌ حزنُه أخرسٌ. دعي لنا ،أن نرسمَ براءةَ عينيكِ على مغيبِ الشّمسِ كلَّ يومٍ. أن نحزنَ على غيابكِ برهبةٍ وخشوعٍ، في دهاليزِ الغياب ِوقسوةِ الرّحيلِ ، حين يتّشحُ النّهارُ بالأسودِ في معبدٍ يختنقُ الحزنُ بدموعِ من أحبّكِ،خلفَ ستارٍ شفّافٍ من عبقِ البخّورِ وصوتِ ترانيمَ مراسمِ الوداعِ الأخير. حزمتِ حقائبَ السّفرِ نحو السّماءِ... باكراً. في قلبكِ خبّأتِ كلَّ وجوهِ من أحبَبْتِ.بصمتٍ، أغمضتِ الجفونَ على أروعِ خرزتين زرقاوتين ، على روحٍ طاهرةٍ ،على روحِ طفلةٍ شقيّةٍ رسمَتْ ضحكاتِها فرحاً وحبّاً على جدرانِ قلوبِ من عرفَها. بغفلةٍ وبلحظةٍ حزينةٍ ومرّةٍ،ككذبةٍ بيضاءَ ،أقفلتِ البابَ على الحياةِ وغادرتِ. أميرةٌ إرسلانيّة ُالحسبِ و النّسبِ .مثقّفةٌ وراقيةٌ بيننا كنتِ، والآن ملاكاً طاهراً في العُلى غدوتِ. بكينا لرحيلكِ الصّادمِ .وفي ضجيجِ خشوعِنا وصلاتِنا ودموعِنا ، مشيتِ ،نحو مكانٍ رائعٍ وبعيدٍ ، هناكَ خلفَ الغيومِ والحلمِ، في كتبِ الأطفالِ، سكنتِ. قاسيةٌ يدُ الموتِ ،حين أمتدَّت وخطفَتكِ . في الخارجِ زمهريرٌ وأنواءٌ كأنّ السّماءَ بكِ تحتفلُ بصخبٍ وعَصفٍ وهديرٍ وبالزغاريدِ والدّموعِ بكِ تحتفي. أميرةٌ نائمةٌ أنتِ... ولن تفيقي. نامي يا أميرة ديالا في سُباتٍ وطمأنينةٍ، فأنتِ اليومَ رفرفتِ في ضياءِ فلكٍ، وتوّجكِ الرّبُّ ملاكاً في السّماوات. ليتَ شمسُ رحيلكِ في قلوبِ من يفتقدُكِ و من يبكيكِ ، غداً ، تخجلُ من وجعِ ودموعِ أمّكِ … تنطفئُ ولا تعودُ وتشرقُ، وبمعجزةٍ …تستفيقي.