ترامب يسلّم بالهزيمة ولم يحسم الحرب ونتنياهو يتأقلم معها بانتظار فشل آيزنكوت




بقيت الأوساط السياسية في حالة ترقب لكيفية انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية على المسارات العسكرية والتفاوضية في المنطقة والحروب المتفرعة منها، وسط تحرك أكثر من مرجع رئاسي باتجاه عواصم العالم الغربية والعربية، وفق معلومات «البناء» لتقصي تداعيات الزلزال الانتخابي والسياسي الأميركي وتداعياته على ملفات الحرب والسياسة، وما إذا كان لبنان سيبقى أولوية خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، غير أن الإجابات الأولية التي وصلت من مسؤولين غربيين وعرب لم تكن واضحة وزادت الغموض أكثر. وفي سياق ذلك، نقل وزير سابق وبارز عن وزيرٍ حالي عاد من زيارة لأكثر من دولة عربية وغربية أن الغموض سيد الموقف من مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والوضع الداخلي اللبناني في ظل الحديث عن حرب عسكرية جديدة أميركية – إسرائيلية على إيران.

ووفق مصادر دبلوماسية فإن السياسة الخارجية الأميركية في لبنان والمنطقة لن تشهد تغييراً كبيراً خلال الشهرين المقبلين طالما أن ترامب والحزب الجمهوري لا يزالان يملكان الأكثرية في الكونغرس، الأمر الذي سيفرض حالة من الستاتيكو في الملفات حتى تسلم الكونغرس الجديد رسمياً ودستورياً. ولفتت المصادر لـ "البناء" إلى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران ولبنان مستمرة، مع احتمال تصعيد إسرائيلي عسكري في الجنوب وتجميد المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية وفرملة مفاعيل اتفاق واشنطن حتى إشعار آخر. فيما توقفت أوساط سياسية عبر "البناء" عند ما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن تقارير تتحدث عن أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يستعد للاستقالة من إدارة دونالد ترامب، بهدف خوض سباق الترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، الأمر الذي سيُسقِط اتفاق الإطار نهائياً لكون روبيو هو عرّاب الاتفاق بين لبنان و"إسرائيل"، ويصدر التوجيهات لرئيسي الجمهورية والحكومة وللسلطة. كما ينقل مطلعون لـ "البناء" أنّ القوى السياسية والإعلامية التي تدور في الفلك الأميركي والسعودي عبّرت عن إحباطها من نتائج الانتخابات الأميركية، وأبدت خشيتها من انعكاس فشل حزب ترامب الجمهوري على الملف اللبناني، لجهة الضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله واتفاق الإطار وضرب إيران عسكرياً وتشديد العقوبات المالية على الحزب وإيران.